يبعث ، وألف سنة إلّا خمسين عاما وهو في قومه يدعوهم ، وخمسمائة بعد ما نزل من السفينة ونضب الماء « 1 » فمصّر الأمصار ، وأسكن ولده البلدان . . » « 2 » .
وفي رواية أخرى : إنّ نوحا عاش ألفين وخمسمائة سنة ، وعلى كلّ حال فمن الواضح أنّ نوحا ( عليه السلام ) عاش هذه القرون الطويلة بقدرة اللّه تعالى وقد روي عن الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) أنّه قال : « في القائم سنّة من نوح ، وهي طول العمر « 3 » .
وتتجلّى القدرة الإلهيّة في تحقيق مشيئته وارادته ، وإخضاع الطبيعة ، في قصّة النبي يونس ( عليه السلام ) الذي
فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ ، فَلَوْ لا أَنَّهُ كانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ
« 4 » فالظاهر من هذه الآية أنّ يونس لو لم يكن من المسبّحين في بطن الحوت للبث حيّا في بطن الحوت إلى يوم القيامة .
وأمّا ما ذكره بعض المفسّرين من ( أنّ بطن الحوت كان قبرا له ، أي كان يموت ويبقى جسده في بطن الحوت إلى يوم يبعثون ) فهو خلاف الظاهر .
هامش
( 1 ) نضب الماء : غار الماء . مصّر الأمصار : بنى المدن .
( 2 ) تفسير البرهان للبحراني في تفسير الآية ، نقلا عن كتاب الكافي للشيخ الكليني .
إكمال الدين للشيخ الصدوق ج 2 ص 523 .
( 3 ) كتاب إكمال الدين ج 1 ص 322 و 524 .
( 4 ) سورة الصّافات ، الآية 142 - 144 .