لإنكارها أو التشكيك فيها ، وإنّ جميع الشبهات - حول هذا الموضوع - لا قيمة لها ، لأنّها من قبيل التشكيك في حرارة النار ، ونور الشمس في منتصف النهار ، وغير ذلك من الحقائق الثابتة .
بعد هذه المقدّمة ، نأتي الآن لنبحث حول موضوع طول العمر على ضوء القرآن الكريم ومن الناحية العقائديّة وعلى ضوء العلم الحديث .
طول العمر على ضوء القرآن الكريم
إذا عرضنا مسألة طول العمر على القرآن الكريم نجد نماذج من البشر قدّر اللّه تعالى لهم أن يعيشوا قرونا طويلة ، وعند ذلك يكون طول عمر الإمام المهدي ( عليه السلام ) أمرا عاديا ، بل يكون طول عمر أيّ إنسان - قدّر اللّه له أن يعيش طويلا - أمرا عاديا .
والآن إليك نموذجا من القرآن الحكيم :
قال تعالى :
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عاماً فَأَخَذَهُمُ الطُّوفانُ وَهُمْ ظالِمُونَ
« 1 » .
إنّ هذه الآية الكريمة تقول : إنّ الفترة التي دعا فيها نوح ( عليه السلام ) إلى اللّه تعالى هي 950 سنة ، فكم كان عمره يوم أرسله اللّه نبيا ؟ وكم عاش بعد الطوفان ؟
لقد ورد في الحديث عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أنّه قال :
« عاش نوح ألفي سنة وثلاثمأة سنة ، فمنها ثمانمائة وخمسون سنة قبل أن
هامش
( 1 ) سورة العنكبوت الآية 14 .