في عصر الصاروخ والمدفع . . فما قيمة الرمح ؟ .
وجرى بيني وبينه حوار . . ثم قال لي - وقد القى نظره إلى الأرض - : أخطّط للمسجد .
قلت : للجن أم للملائكة ؟ ! .
قال : للبشر .
وأضاف : سوف تعمر هذه المنطقة بالسكّان .
قلت له : أخبرني : حينما أردت قضاء الخاجة قلت لي : « هنا مسجد » مع العلم أنّ المسجد لم يشيّد بعد ؟ .
فقال : إنّ سيّدا من ذريّة فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) قد قتل في هذا المكان واستشهد ، وسوف يكون مصرعه محرابا ، لأنّ عليه أريق دم ذلك الشهيد .
ثم أشار إلى جانب من الأرض وقال : وفي ذلك المكان تبنى المرافق الصحيّة ، لأنّ أعداء اللّه وأعداء رسوله قد صرعوا في ذلك المكان .
ثم التفت خلفه وقال : وفي هذا الموضع تبنى الحسينيّة ، وجرت دموعه على خدّيه ، حين تذكّر الإمام الحسين الشهيد ( عليه السلام ) فبكيت لبكائه .
ثم قال : وخلف هذا المكان تبنى مكتبة ، وأنت تهدي إليها الكتب . .
قلت : أوافق . لكن بثلاثة شروط :
1 - أن أعيش إلى زمان تشييد المكتبة .
الإمام المهدي ( ع ) من المهد إلى الظهور — صفحة 330
مساهمون: السيد محمد كاظم القزويني
ص٣٣٠