ثم طلب الرجل ماءا ليشرب ، فقام أحد الخدم ليأتيه بالماء من ( الحب ) « 1 » فناداه الرجل : لا تفعل ، فإنّ في الحب حيوانا ميتا ! فنظر فيه فإذا فيه ( سام أبرص ) ميّت ، فجاء الخادم بالماء من مكان آخر وشرب الرجل ، ثم قام ليخرج فقام السيّد وودّعه .
فلما خرج الرجل قال السيّد للحاضرين : لماذا لم تنكروا عليه خبر فتح السليمانيّة ؟ !
وهنا شرع الحاج علي - الذي التقى بالرجل عند مرقد ذي الدمعة - يحدّث الحاضرين بما سمعه من الرجل في أثناء الطريق . فقام الحاضرون - وقد أخذتهم الدهشة والحيرة - وخرجوا من الدار يبحثون عنه ، فما وجدوه ، فكأنّه صعد إلى السماء أو غاب في الأرض !
فقال السيّد لهم : هو - واللّه - صاحب الأمر ، روحي فداه .
وبعد عشرة أيام جاء الخبر بفتح السليمانيّة . . إلى آخر القصة « 2 » .
8 - قصة أخرى لآية اللّه القزويني .
وهذه قصّة أخرى لآية اللّه السيّد مهدي القزويني ، يذكرها الشيخ النوري عن نجل السيّد أنّه سمع أباه يقول :
خرجت يوم الرابع عشر من شهر شعبان ، من مدينة الحلّة قاصدا
هامش
( 1 ) الحب : إناء خزفيّ كبير ، الجرّة الكبيرة .
( 2 ) جنّة المأوى للشيخ النوري ، الحكاية الرابعة والأربعون .