درسه العشرات من الفضلاء وفي طليعتهم السيّدان : الرضيّ والمرتضى ، ويعتبر كل واحد منهما من ألمع الشخصيّات العلمية وأبرزها .
وكان الشيخ المفيد آية من آيات اللّه تعالى ، ونادرة من نوادر الكون ، ونابغة من نوابغ الدهر ، فهو شيخ المشايخ ورئيس الفقهاء ، وقد اجتمعت فيه صفات الفضل ، وانتهت اليه الرئاسة العامّة ، وإتّفق الجميع على علمه وفقهه ، وفضله وورعه وتقواه ، وزهده وعدالته وجلالته .
فلا عجب إذا ساعده الحظّ والتوفيق ، فكتب إليه الإمام المهدي ( عليه السلام ) رسائل عديدة في السنوات الأخيرة من حياته ، وكان ( عليه السلام ) يرسل اليه في كلّ سنة رسالة .
ونجد في كتب التراجم رسالتين فقط ، ولكن يستفاد من نصوص الرسالة الثانية أنّ الإمام المهدي ( عليه السلام ) أرسل إليه أكثر من رسالتين ، وستعرف ذلك قريبا .
وكلّ رسالة من تلك الرسائل تضع وسام الفخر على صدر الشيخ المفيد ، وتاج العزّ والشرف على رأسه ، والله يختصّ برحمته من يشاء .
وإليك نصّ الرسالة الأولى التي وصلت في شهر صفر سنة 410 ه مع شرح بعض نقاطها بعد ذلك :
[ رسالة الإمام المهدي عليه السلام إلى الشيخ المفيد ]
( ( للأخ السديد ، والوليّ الرشيد ، الشيخ المفيد : أبي عبد اللّه محمد بن محمد بن النعمان أدام الله إعزازه .
من مستودع العهد المأخوذ على العباد :