( عليه السلام ) وأمره الإمام بدفع الأموال إلى نائبه ، إلّا أنّ الرجل بقي على عناده وانحرافه ، وكانت عاقبة أمره أن خرج التوقيع من ناحية الإمام المهدي ( عليه السلام ) بلعنه والبراءة منه ، في ضمن جماعة ، منهم :
الحلّاج والشلمغاني ، ونعوذ باللّه من سوء العاقبة .
5 - الحسين بن منصور الحلّاج
شيطان وأيّ شيطان ؟ !
إبتليت به الأمة الإسلامية منذ عشرة قرون ، ولا يزال الحبل ممدودا حتى اليوم ، وبالرغم من ظهور كفره وانحرافه ، فلا يزال بعض الساقطين يعتبرون أنفسهم من هواة الرجل ، والمعجبين به ، والمعتقدين بعقائده الفاسدة « وشبه الشيء منجذب إليه » .
اختلف المؤرّخون في أصله وبلده ، فقيل : هو من أهل نيسابور - إقليم خراسان - ، وقيل : من أهل مرو ، أو طالقان ، أو الريّ .
وقد تحدّث عنه المؤرّخون والمحدّثون ، واعتبروه من الكذّابين الدجّالين ، والمحتالين المشعوذين « 1 » ، وكان يتظاهر بالتصوّف ، ويدّعي معرفة كل علم - وهو جاهل به - ويتلوّن بألوان مختلفة ، فيتظاهر بالتشيّع عند الشيعة ، ويدّعي التسنّن عند أهل السنّة ، وقد خرج التوقيع من ناحية الإمام المهدي ( عليه السلام ) بلعنه والبراءة منه .
ولذلك كلّه . . فلا عجب إذا التبس الأمر على بعض الشيعة ،
هامش
( 1 ) المشعوذ : هو الذي يستعمل الشعوذة ، والشعوذة : هي خفّة في اليد ، وأعمال كالسحر ، تري الشيء للعين بغير ما هو عليه .