بل إنها حقيقة إسلامية واقعية ، تليق بالاهتمام ، وتجدر بالدراسة والوعي ، وتستحق كل تقدير وانتباه .
إنها امتداد للإسلام والقرآن ، إنها مسألة جوهريّة مهمّة بشّر بها القرآن الكريم ، وتحدّث عنها الرسول الأعظم ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) في مواطن كثيرة ومناسبات عديدة ، وبشّر بها أئمة المسلمين ( عليهم السلام ) شيعتهم ، بل بشّروا بها الأمّة الإسلامية جمعاء .
وكتب عنها العلماء والمحدّثون والمفسّرون والمؤرّخون على مرّ القرون ، وألّفوا الكتب المفصّلة حول الموضوع بالذات .
إذن ، فالموضوع إستراتيجي جدّا ، فريد من نوعه ، وحيد في ذاته ، يمتاز بمزايا كثيرة خاصة ، كثر حوله النقاش ، وتضاربت في رحابه الآراء ، وطاشت الأقلام ، وطغت عليه الأقوال ، فآمن به قوم ، وتحيّر قوم ، وسكت آخرون ، وسخرت طائفة من طائفة ، كلّ ذلك حول شخصية الإمام المهدي ( عليه السلام ) .
فالإمام المهدي ليس من الذين قد أكل الدهر عليهم وشرب وصار نسيا منسيّا ، بل هو نداء الملايين ، ومهوى أفئدة الأجيال ، ومحطّ أنظار الأمم ، ومعقد آمال الشعوب .
الإمام المهدي إنسان ولد قبل الف ومائة واثنتين وأربعين سنة بالضبط إلى حين تأليف هذا الكتاب سنة 1397 ه .
ولا يزال حيا ، ويعيش إلى الآن على وجه الأرض ، يأكل ويشرب ، ويعبد اللّه وينتظر الأمر له بالخروج والظهور .
الإمام المهدي ( ع ) من المهد إلى الظهور — صفحة 19
مساهمون: السيد محمد كاظم القزويني
ص١٩