عن الإمام المهدي ( عليه السلام ) بثلاثمائة عقيقة « 1 » .
وقد إمتاز الإمام المهدي ( عليه السلام ) بهذه المزيّة عن جميع الأوّلين والآخرين ، إذ لم يذكر التاريخ أنّ مولودا عقّ عنه بثلاثمائة عقيقة ، سوى الإمام المهدي ( عليه السلام ) .
وتجد - هنا - سرّا عظيما ، فإنّ العقيقة الواحدة إذا كانت نافذة المفعول في طول عمر المولود بالعمر الطبيعي المتعارف - وهو ما بين الستين والسبعين مثلا - ، فإنّ المولود الذي قدّر اللّه تعالى له أن يعيش ألفا ومئات السنين - مع كثرة أعدائه - يتطلّب أن يعقّ عنه بمئات الذبائح لنفس الغرض .
ولا منافاة في أن يكون اللّه تعالى هو الحافظ والحارس للإمام المهدي ( عليه السلام ) خلال قرون حياته ، وفي نفس الوقت يعقّ عنه بهذه الكمية والعدد الوافر ، تحقيقا للهدف ، لأن العقيقة لها آثارها الوضعية .
والبحث يتطلّب شيئا من الشرح والتفصيل ، ولكنّه يستدعي مجالا أوسع .
وقد قام الإمام العسكري ( عليه السلام ) بهذه العملية التي تعتبر :
1 - تمديدا لطول عمر ولده الإمام المهدي ( عليه السلام ) .
2 - إعلاما لشيعته بولادة الإمام المهدي المنتظر .
ولم يكتف الإمام العسكري ( عليه السلام ) بذلك ، بل أمر عثمان بن
هامش
( 1 ) إكمال الدين للشيخ الصدوق ج 2 ص 106 ، طبع طهران المطبوع مع الترجمة الفارسية سنة 1396 ه .