المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف في أساليب من السحر ، كما يستغل ردة الفعل السلبية للرفاهية الشاملة التي يعيشها الناس ، فيغري أتباعه بالمحرّمات والإباحية ويلبّس عليهم بالسحر والشعوذة . وعلى هذا فإن الطابع الأسطوري الذي تتصف به أحاديثه يكون لها أساس من الصحة ، وإن أضاف عليها بعض الرواة .
ويليه في القوة أن يكون الدجال هو الشيطان إبليس الذي طلب من اللّه تعالى أن ينظره إلى يوم يبعثون فأجابه عزّ وجل :
فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ ( 37 ) إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ *
وقد ورد أن قتله في يوم الوقت المعلوم يكون على يد المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف .
ويوجد احتمال آخر ، أن يكون الدجال نفس السفياني وقد وقع التضخيم في أوصافه وأحاديثه ، وقد ذكرت بعض الروايات أن السفياني يبدو أعور وليس بأعور . . . ولكن يبقى هذا الاحتمال ضعيفا لأن أكثر الصفات الواردة في الدجال لا تنطبق على السفياني . ومنها ادّعاء الربوبية وعجائب السحر .
واحتمال آخر ، أن يكون الأعور الدجال أو الدجال تعبيرا مجازيا عن إغراء الحضارة المادية والكاذبة المزيّفة ، أو إغراء الدنيا ورفاهيتها الكاذبة . وهو أيضا ضعيف لصراحة الأحاديث بأنه شخص حقيقي من نوع خاص يقود حركة عسكرية إضلالية في آخر الزمان .
وينبغي التحرّز في بحث أحاديث الدجال من أمرين أحدهما : أن غالبية أحاديثه تقريبا عن كعب الأحبار .
والثاني : أن من عقائد اليهود أن مسيحهم المنتظر يقتل الدجال « 1 » .
صفات الدجال :
وردت صفات الدجال في الروايات بأوصاف تكشف عن قبحه الخارجي فضلا عن نفسه وروحه الخبيثة التي تحمل كل العداء للدين ، والشرور والآثام التي يرتكبها بحق البشرية والإنسانية .
هامش
( 1 ) الممهدون للمهدي ، الكوراني ، ص 28 - 29 .