عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال :
« تكون أربع فتن : الأولى يستحل فيها الدم ، والثانية يستحل فيها الفرج ، والثالثة يستحل فيها الدم والمال والفرج ، والرابعة الدجال » « 1 » .
وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال :
« الملاحم خمس مضى منها اثنتان وبقي ثلاث ، فأولاهن ملحمة الترك بالجزيرة وملحمة الأعماق وملاحم الدجال ليس بعدها ملحمة » « 2 » .
وشدّد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على المسلمين بأن يتعوّذوا من الدجال وفتنته كما يتعوّذون من إبليس وأضاليله ، فعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال :
« إذا فرغ أحدكم من التشهد الآخر فليتعوّذ من أربع ، من عذاب جهنم ومن عذاب القبر ، ومن فتنة المحيا والممات ومن شرّ المسيح الدجّال » « 3 » .
وعنه أيضا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال :
« تعوّذوا باللّه من جهنّم ، تعوّذوا باللّه من عذاب القبر ، تعوّذوا من فتنة المسيح الدجّال ، تعوّذوا باللّه من فتنة المحيا والممات » « 4 » .
وملخّص ما ورد في سيرته في الأحاديث الشريفة هو أن الدجال الأعور من علامات الساعة ، وأنه مولود وموجود منذ عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فإنه يستعمل عجائب السحر فيغري أتباعه ، ويضلّهم ويدّعي الربوبية ، وأن المهدي والمسيح عليهما السّلام يقاتلانه ، وتتضمّن أحاديثه غرائب غير مألوفة تحيط بشخصيته وحركته وأفعاله . وأقوى الاحتمالات في أمره أن يكون شخصا حقيقيا يستغل التطوّر الذي تصل إليه العلوم الطبيعية في ظل الدولة الإسلامية بقيادة الإمام
هامش
( 1 ) الفتن ، ابن حماد ، ص 8 وص 155 .
( 2 ) المصدر نفسه ، ص 132 و 141 و 142 .
( 3 ) معجم أحاديث الإمام المهدي ، ج 2 ، ص 96 .
( 4 ) المصدر نفسه ، ج 2 ، ص 97 ، ح 452 .