من بعدي ، مختونا ليلة النصف من شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين عند طلوع الفجر . وكان أول من غسّله رضوان خازن الجنان مع جمع من الملائكة المقربين بماء الكوثر والسلسبيل ، ثم غسلته عمتي حكيمة بنت محمد بن علي الرضا عليه السّلام ، ثم سأله الراوي عن أم صاحب الأمر عليه السّلام ، قال : أمه مليكة التي يقال لها بعض الأيام سوسن ، وفي بعضها ريحانة ، وكان صقيل ونرجس وحديث وسوسن أيضا من أسمائها .
ومن هذا الخبر يتبين وجه الاختلاف في اسمها ( سلام اللّه عليه ) فهي تسمى بجميع هذه الأسماء الخمسة » « 1 » .
وكانت الحكمة من تعدد الأسماء تضليل العباسيين لئلا يصلوا إلى أم القائم الحقيقية بسوء ، لأنهم حجزوا جارية اسمها صقيل في بيت الخليفة العباسي المعتمد ، وتعهدت نسوة الخليفة والقضاة بمراقبتها حتى تضع حملها ، واتّفق أنه في ذلك الوقت جرت أمور خطيرة وأحداث كبيرة كخروج الصفّار ، وموت عبد اللّه بن يحيى ، وخروج صاحب الزنج ، فسبّبت هذه التطورات خروجهن من سامراء وانشغالهن بأنفسهن عن مراقبة صقيل !
وقد وقع الخلاف بين المسلمين في أمرين :
الأول : تحديد يوم وسنة ولادة الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف - عند من قال بولادته - .
الثاني : في صحة هذه الولادة وعدمها ، حيث ذهب البعض إلى الاعتقاد بالإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف ولكن قال هذا البعض بأنه سيولد في آخر الزمان .
ونحن سنبيّن الرأي الصحيح في كلا هذين الأمرين معتمدين على الأدلة والبراهين والحجج المقنعة إن شاء اللّه .
فأما ما يتعلّق بتاريخ ولادته فالمشهور أن ولادته اتفقت كما في هذا الحديث
هامش
( 1 ) النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف ، الشيخ حسين الطبرسي النوري - ص 135 .