سنة - بالنسبة لزمان ابن القيم المتوفى عام 752 - فلم تره بعد ذلك عين ولم يحس فيه بخبر ولا أمر وهم ينتظرونه كل يوم يقفون بالخيل على باب السرداب ويصيحون به ان يخرج إليهم اخرج يا مولانا ، ثم يرجعون بالخيبة والحرمان فهذا دأبهم ودأبه ولقد أحسن من قال :
ما آن للسرداب أن يلد الذي * كلمتموه بجهلكم ما آنا
فعلى عقولكم العفاء فإنكم * كلمتم العنقاء والغيلانا
ولقد أصبح هؤلاء عارا على بني آدم وضحكة ليسخر منهم كل عاقل انتهى كلام ابن القيم رحمه الله .
وقال ابن القيم أيضا في كتابه إغاثة اللهفان من مصائد الشيطان :
ومن تلاعبه - يعني الشيطان بهم - يعني اليهود - انهم ينتظرون قائما من ولد داود النبي إذا حرك شفتيه بالدعاء مات جميع الأمم وان هذا المنتظر بزعمهم هو المسيح الذي وعدوا به وهم في الحقيقة انما ينتظرون مسيح الضلالة الدجال فهم أكثر أتباعه والا فمسيح الهدى عيسى بن مريم عليه الصلاة والسلام يقتلهم ولا يبقي منهم أحدا ثم قال والمسلمون ينتظرون نزول المسيح عيسى بن مريم من السماء ، لكسر الصليب وقتل الخنزير وقتل أعدائه من اليهود وعباده من النصارى وينتظرون خروج المهدي من أهل بيت النبوة يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا . انتهى
وقال أبو الحسن السمهودي المتوفى سنة 911 ه ويتحصل مما ثبت في الاخبار عنه - أي المهدي - انه من ولد فاطمة وفي أبي داود انه من ولد الحسن والسر فيه ترك الحسن الخلافة لله شفقة على الأمة فجعل القائم بالخلافة - الحق - عند شدة الحاجة وامتلاء الأرض ظلما - من ولده ، وهذه سنة الله في عباده انه يعطي لمن ترك شيئا من أجله أفضل مما ترك أو ذريته وقد بالغ الحسن في ترك الخلافة ونهى أخاه عنها وتذكر ذلك ليلة مقتله فترحم على أخيه وما روى من كونه من ولد الحسين فواه جدا ، انتهى بواسطة نقل المناوي في فيض القدير شرح الجامع الصغير للسيوطي .
وقال ابن حجر المكي المتوفى سنة 974 ه في كتابه القول المختصر في علامات المهدي المنتظر ، الذي يتعين اعتقاده ما دلت عليه الأحاديث الصحيحة من وجود المهدي المنتظر الذي يخرج الدجال وعيسى في زمانه ويصلي عيسى خلفه وانه المراد حيث أطلق المهدي انتهى بواسطة نقل البرزنجي في الإشاعة لاشراط الساعة .
وقال الحافظ عماد الدين ابن كثير رحمه الله في كتاب الفتن والملاحم فصل في ذكر المهدي الذي يكون في آخر الزمان وهو أحد الخلفاء الراشدين الأئمة المهديين وليس هو