فقال عن ابن معين صالح ثقة ويكفيك احتجاج مسلم به في صحيحه فالحديث أقل درجاته ان يكون حسنا واللّه اعلم .
( فصل ) [ في حديث ( ستكون فتنة لا يسكن منها جانب الا تشاجر جانب . . . ) ]
ثم قال وخرج الطبراني في معجمه الأوسط عن طلحة بن عبد اللّه عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قال « ستكون فتنة لا يسكن منها جانب الا تشاجر جانب حتى ينادي مناد من السماء ان أميركم فلان » وفيه المثنى بن الصباح وهو ضعيف جدا وليس في الحديث تصريح بذكر المهدي وانما ذكروه في أبوابه وترجمته استيئناسا إلى هنا كلامه .
أقول المثنى وثقة ابن معين ولينه بعضهم وضعفه الباقون لكن صرحوا بأنه لا يشترك حديثه وقد وجدت لحديثه شاهدا قال ابن أبي شيبة حدثنا الحسن بن موسى حدثنا حماد بن سلمة عن أبي محمد عن عاصم بن عمرو البجلي ان أبا أمامة قال لينادين باسم رجل من السماء لا ينكره الدليل ولا يمنع منه الدليل واخرج نعيم بن حماد في الفتن وابن المنادي في الملاحم عن علي عليه السلام قال إذا نادى مناد من السماء ان الحق في آل محمد فعند ذلك يظهر المهدي على أفواه الناس ويشربون حبه فلا يكون لهم ذكر غيره وهذا يفسر المبهم في حديث طلحة بن عبد اللّه الذي ليس فيه تصريح بالمهدي كما قاله الطاعن ويعضده ويقويه واللّه اعلم