Skip to main content

الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة — Page 341

Contributors:

P.341
ومن لم ير ما رآه هؤلاء الأئمة ولم يكتف بطريقهم فهو متنطع هالك ومعاند مكابر واعلم أن التدليس أيضا أنواع فتارة يكون في لاسناد وتارة في الشيوخ ومن الأول تدليس القطع وتدليس العطف وتدليس التسوية وهو شر أنواع التدليس واقبحه كما قال الحافظ العلائي والعراقي وغيرهما زاد العراقي وهو قادح فيمن تعمد فعله قلت وينبغي ان يحمل قول شعبة بن الحجاج لأن أزني أحب إلي من أن ادلس وقوله أيضا التدليس أخو الكذب على تدليس التسوية وان قال ابن الصلاح ان هذا منه افراط محمول على المبالغة في الزجر عنه والتنفير انتهى لأن ضرره عظيم والخطر به في الدين جسيم وقد قال الخطيب ان الأعمش وسفيان الثوري كانا يفعلان مثله انتهى لكن جلالتهما وعظيم قدرهما في الورع والتحرز والتثبت في أمور الدين يرشدك إلى أنهما لا يفعلان ذلك الا عن ثقة عندهما قال الحافظ لا شك ان تدليس التسوية جرح وان وصف به الثوري والأعمش بلا اعتذار الا انهما لا يفعلانه الا في حق من يكون ثقة عندهما ضعيفا عند غيرهما انتهى وقال الذهبي في الميزان سفيان بن سعيد الحجة الثبت متفق عليه مع أنه كان يدلس عن الضعفاء ولكن له نقد وذوق ولا عبرة بقول من قال يدلس ويكتب عن الكذابين انتهى وقوله عن الضعفاء يعني عند غيره لا عنده كما قال الحافظ ويستفاد من قوله له ذوق ونقد انه على فرض تدليسه عن الضعفاء عنده أيضا انه لا يدلس عنهم الا ما كان ثابتا قويا من أحاديثهم