الباب السابع في الخليفة المهدى رضى اللّه عنه « 1 »
عن عبيد اللّه بن القبطيّة قال : دخل الحارث بن أبي ربيعة وعبد اللّه بن صفوان رضى اللّه عنهم وأنا معهما على أمّ سلمة رضى اللّه عنها وسألاها عن الجيش الّذى يخسف به وكان ذلك في أيّام ابن الزّبير ، فقالت : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : يعوذ عائذ بالبيت فيبعث إليه بعث « 2 » فإذا كانوا ببيداء من الأرض خسف بهم فقلت : يا رسول اللّه فكيف بمن كان كارها « 3 » قال : يخسف به معهم ولكنّه يبعث يوم القيامة على نيّته . وفي رواية قال عبد اللّه ابن صفوان : أما واللّه ما هو بهذا الجيش الآتي لقتال ابن الزّبير « 4 » . رواه الأربعة « 5 » .
عن أمّ سلمة رضى اللّه عنها عن النّبىّ صلى اللّه عليه وسلم قال : يكون اختلاف عند موت خليفة فيخرج رجل من أهل المدينة هاربا إلى مكّة « 6 » فيأتيه ناس من أهل مكّة فيخرجونه وهو كاره فيبايعونه بين الرّكن والمقام ويبعث إليه بعث من الشّام فيخسف بهم بالبيداء
الباب السابع في الخليفة المهدى رضى اللّه عنه
هامش
( 1 ) اشتهر بين العلماء سلفا وخلفا أنه في آخر الزمان لا بد من ظهور رجل من أهل البيت يسمى المهدى يستولى على الممالك الإسلامية ويتبعه المسلمون ويعدل بينهم ويؤيد الدين ، وبعده يظهر الدجال وينزل عيسى عليه السلام فيقتله أو يتعاون عيسى مع المهدى على قتله ، وقد روى أحاديث المهدى جماعة من خيار الصحابة وخرجها أكابر المحدثين كأبى داود ، والترمذي ، وابن ماجة ، والطبراني ، وأبى يعلى ، والبزاز ، والإمام أحمد ، والحاكم رضى اللّه عنهم أجمعين ، ولقد أخطأ من ضعف أحاديث المهدى كلها كابن خلدون وغيره ؛ وما روى من حديث : لا مهدى إلا عيسى بن مريم . فضعيف كما قاله البيهقي والحاكم وغيرهما .
( 2 ) يتحصن بالكعبة رجل فيأتيه جيش لقتاله .
( 3 ) لهذا الجيش .
( 4 ) حقا ليس هو هذا الجيش لأنه لم يخسف به وما سمعنا بجيش خسف به للآن ولو وقع لاشتهر أمره كأصحاب الفيل .
( 5 ) في كتاب الفتن إلا أبا داود فإنه رواه في كتاب المهدى جزما منه بأن هذا الجيش الذي يخسف به هو الذي يأتي لقتال المهدى رضى اللّه عنه ويؤيد هذا ما بعده .
( 6 ) رجل هو المهدى يهرب إلى مكة كراهة في الإمارة والخلافة .