تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : لا يزال هذا الدّين قائما حتّى يكون عليكم اثنا عشر [ اثنى عشر ] خليفة كلّهم تجتمع عليه [ عليهم ] الأمّة
شرح
- عبد الرحمن بن خلدون المغربي في تاريخه في تضعيف أحاديث المهدى كلها فلم يصب بل أخطأ . وما روى مرفوعا من رواية محمد بن المنكدر عن جابر « من كذب بالمهدى فقد كفر » فموضوع ، والمتهم فيه أبو بكر الإسكاف وربما تمسك المنكرون لشأن المهدى بما روى مرفوعا أنه قال « لا مهدى إلا عيسى بن مريم » والحديث ضعف البيهقي والحاكم وفيه أبان بن صالح وهو متروك الحديث واللّه أعلم . ( لا يزال هذا الدين قائما ) أي مستقيما سديدا جاريا على الصواب والحق ( حتى يكون عليكم اثنا عشر ) وفي الرواية الآتية لا يزال هذا الدين عزيزا إلى اثنى عشر خليفة ، ولفظ مسلم : « لا يزال أمر الناس ماضيا ما وليهم اثنا عشر رجلا » ( كلهم تجتمع عليه الأمة ) المراد باجتماع الأمة عليه انقيادها له وإطاعته . قال بعض المحققين : قد مضى منهم الخلفاء الأربعة ولا بد من تمام هذا العدد قبل قيام الساعة . -
هامش
- قيل : لا تعارض بين الحديثين فإن الخلافة المقدرة بثلاثين سنة هي : خلافة النبوة كما في حديث أبي بكرة ، ووزن النبي صلى اللّه عليه وسلم بأبى بكر ورجحانه وسيأتي وفيه فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم « خلافة نبوة . ثم يؤتى اللّه الملك من يشاء » وأما الخلفاء الاثنا عشر فلم يقل في خلافتهم : إنها خلافة نبوة . ولكن أطلق عليهم اسم الخلفاء ، وهو مشترك ، واختص الأئمة الراشدون منهم بخصيصة في الخلافة وهي : خلافة النبوة وهي المقدرة بثلاثين سنة : خلافة الصديق : سنتين وثلاثة أشهر واثنين وعشرين يوما ، وخلافة عمر بن الخطاب : عشر سنين وستة أشهر وأربع ليال وخلافة عثمان : اثنتي عشر سنة إلا اثنى عشر يوما ، وخلافة على : خمس سنين -