الراعي وتقول العرب في كل شجر نار ، واستمجد المرخ والعفار : أي تحرّى السّعة في بذل الفضل المختص به . انتهى . ويسمو : مضارع سما بمعنى علا . والعشر جزء من عشرة أجزاء ، وكذلك العشير ، والمعشار ، فعشر المعشار جزء من مائة جزء .
الإعراب : وعادل معطوف على يطالبنى ، أو أبعد ، وفاعله ضمير مستتر يعود إلى الزمان . ومن اسم موصول في محل نصب مفعول به لعادل وكان فعل ماض ناقص .
وأقصى اسمها . ومرامه : مضاف إليه . ومن المجد يتعلق بمرامه ؛ لأنه مصدر ميمى .
وأن يسمو خبر كان . ويجوز أن يكون اسمها وأقصى خبرها مقدّما . وإلى عشر معشارى : متعلق بيسمو .
ومعنى البيت : أن الدهر غمصى وتهاون بحقي فساوى بيني وبين من كان نهاية همته وأقصى مرامه وطلبته أن يبلغ عشر العشر من مجدي وفضائلى . وشكوى الزمان مما لهج به الأدباء قديما وحديثا ، ومن ذلك ما ينسب للإمام الشافعي رضى اللّه عنه وهو قوله :
لو أنّ بالحيل الغنى لوجدتنى * بنحوم أفلاك السماء تعلّقى
لكنّ من رزق الحجا حرم الغنى * ضدّان مفترقان أىّ تفرّق
ومن الدليل على القضاء وكونه * بؤس اللّبيب وطيب عيش الأحمق
وقال أبو العلاء المعرى من أبيات :
واذكري لي فضل الشباب وما يحويه * من منظر بروق عجيب
غدره بالخليل أم أمره بالغىّ * أم كونه كدهر الأديب
جعل دهر الأديب مشبّها به سواد شعر الشباب . وقال آخر :
عيش كلا عيش ونفس حرّة * موقوفة أبدا على حسراتها
إن كان عندك يا زمان بقية * مما تسوء به الكرام فهاتها
وهو كثير في أشعار المتأخرين . وقد كنت حين مذاكرتى بشرح التلخيص