اضطرابه ، وذلك لأنّ اليعسوب فحل النّحل وسيّدها ، وهو أكثر زمانه طائر بجناحيه ، فإذا ضرب بذنبه الأرض فقد أقام وترك الطّيران والحركة .
فإن قلت : فهذا يشبه مذهب الإماميّة في أنّ المهدىّ خائف مستتر ينتقل في الأرض ، وأنّه يظهر آخر الزمان ويثبت ويقيم في دار ملكه .
قلت : لا يبعد على مذهبنا أن يكون الإمام المهدىّ الذي يظهر في آخر الزمان مضطرب الأمر ، منتشر الملك في أوّل أمره لمصلحة يعلمها اللّه تعالى ، ثمّ بعد ذلك يثبّت ملكه ، وتنتظم أموره .
وقد وردت لفظة اليعسوب عن أمير المؤمنين عليه السلام في غير هذا الموضع ، قال يوم الجمل لعبد الرحمن بن عتّاب بن أسيد وقد مرّ به قتيلا : « هذا يعسوب قريش » ، أي سيّدها .
الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة — صفحة 176
مساهمون: مهدي الفقيه ايماني
ص١٧٦