( 258 ) الأصل : [ ومن كلامه عليه السلام يعسوب الدين ]
ومن كلامه عليه السلام المتضمّن ألفاظا من الغريب تحتاج إلى تفسير : قوله عليه السلام في حديثه :
فإذا كان ذلك ضرب يعسوب الدّين بذنبه ، فيجتمعون إليه كما يجتمع قزع الخريف .
قال الرّضىّ رحمه اللّه تعالى :
يعسوب الدّين : السّيّد العظيم المالك لأمور النّاس يومئذ ؛ والقزع : قطع الغيم الّتى لا ماء فيها .
* * *
الشّرح :
أصاب في اليعسوب ، فأمّا القزع فلا يشترط فيها أن تكون خالية من الماء ، بل القزع قطع من السحاب رقيقة ، سواء كان فيها ماء أو لم يكن ، الواحدة قزعة بالفتح ، وإنما غرّه قول الشاعر يصف جيشا بالقلة والخفّة .
* كأنّ رعاله قزع الجهام « 1 » *
وليس يدلّ ذلك على ما ذكره ، لأنّ الشاعر أراد المبالغة ، فإنّ الجهام الّذى لا ماء فيه إذا كان أقطاعا متفرّقة خفيفة ، كان ذكره أبلغ فيما يريده من التشبيه ؛ وهذا الخبر من أخبار الملاحم الّتى كان يخبر بها عليه السلام ، وهو يذكر فيه المهدىّ الّذى يوجد عند أصحابنا في آخر الزمان . ومعنى قوله : « ضرب بذنبه » أقام وثبت بعد
هامش
( 1 ) ب : « الهجام » تصحيف .