الأصل : [ حتّى تقوم الحرب بكم على ساق ]
منها :
حتّى تقوم الحرب بكم على ساق ؛ باديا نواجذها ، مملوءة أخلافها ، حلوا رضاعها ، علقما عاقبتها .
ألا وفي غد - وسيأتي غد بما لا تعرفون - يأخذ الوالي من غيرها عمّالها على مساوئ أعمالها ، وتخرج له الأرض أفاليذ كبدها ، وتلقى إليه سلما مقاليدها ، فيريكم كيف عدل السّيرة ، ويحيى ميّت الكتاب والسّنّة .
* * *
الشّرح :
الساق : الشدّة ، ومنه قوله تعالى :
يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ
« 1 » .
والنواجذ : أقصى الأضراس ، والكلام كناية عن بلوغ الحرب غايتها ، كما أنّ غاية الضحك أن تبدو النواجذ .
قوله : « مملوءة أخلافها » ، والأخلاف للناقة حلمات الضرع ، واحدها خلف .
وكذلك وقوله : « حلوا رضاعها ، علقما عاقبتها » قد أخذه الشاعر ، فقال :
الحرب أوّل ما تكون فتيّة * تسعى بزينتها لكلّ جهول « 2 »
حتى إذا اشتعلت « 3 » وشبّ ضرامها * عادت عجوزا غير ذات حليل
شمطاء جزّت رأسها وتنكّرت * مكروهة للشمّ والتقبيل
هامش
( 1 ) سورة القلم 42 .
( 2 ) تنسب إلى امرئ القيس ، وهي في ديوانه 353 ، من زيادات نسخة ابن النحاس .
( 3 ) الديوان : « حتى إذا استعرت » .