كلمة المركز
من الأمور المتّفق عليها ، لدى معظم المسلمين ، تواتر البشائر النّبويّة بخروج الإمام المهدي عليه السّلام ، من عترة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، من ولد الإمام علي والسيدة فاطمة الزهراء عليه السّلام ، في آخر الزمان ، فيملأ الأرض قسطا وعدلا ، بعد ما ملئت ظلما وجورا ، ويطهّر الأرض من الذين اتخذوا مال اللّه دولا وعبادة خولا ودينه دغلا .
وفي الوقت الذي تتضمّن فيه كتب الحديث والسيرة والتّاريخ . . . هذه البشائر وتفصيلاتها ، نجد بعض المرجفين يثيرون شبهات تتعلّق بأمور منها : نص الحديث : « يواطئ اسمه اسمي » ، مضيّ زمن طويل على المسلمين « وهم يدعون اللّه في ظهوره فلم يظهر » ، طول عمره ، إنكار وجوده وولادته ، فرية وقوف الشيعة على السرداب . . .
ونجد بعضهم الآخر يتحدّث عن قبول المسلمين ، شيعة وسنّة ومعتزلة ، ما يسمّيه « الخرافة المهدوية . . . » التي ينبذها « كتاب اللّه نبذا » ، من دون أن يدري أن ما يسمّيه « خرافة . . . » ترد البشارة به عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، واللّه تعالى ، يصف نبيّه وصفيّه ، في القرآن الكريم ، بقوله :
وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى
[ النجم / 3 و 4 ] ، ويخاطب المسلمين بصيغة الأمر :
وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا
[ الحشر / 7 ] . فكيف ، والأمر هكذا ، ينبذ كتاب اللّه