النقل تعرف كيف وقع الغلط أو التحريف في الأحاديث المروية عن النبي صلّى اللّه عليه واله وسلم وعن أهل البيت عليهم السلام ، ففي الحديث الأول قال ( ويشربون حبه ) وفي الحديث الثاني قال ( ويشربون ذكره ) وفي الحديث الثالث قال ( ويسرون به ) ولعل اللفظ الأخير أقرب إلى الصواب واللّه العالم ، وقد ذكر الحديث بعضهم إلى قوله وعند ذلك يظهر المهدي أو يخرج المهدي ، وترك بقية الحديث وبعضهم ذكر الحديث كاملا من دون حذف شيء منه وهم أكثر من الذين تركوا آخر الحديث والحديث المختصر والحديث المفصل كلاهما من أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليهما السلام ) ففي عقد الدرر الحديث ( 145 ) من الفصل الثالث ذكر الحديث وقال عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليهما السلام ) قال إذا نادى مناد من السماء ان الحق في آل محمد فعند ذلك يظهر المهدي ( ولم يذكر بقية الحديث ) .
وفي عقد الدرر الحديث ( 81 ) قال : وعن أبي رومان قال قال علي ابن أبي طالب ( عليهما السلام ) إذا نادى مناد من السماء ان الحق في آل محمد فعند ذلك يظهر المهدي على أفواه الناس ويشربون حبه ( أو يشربون ذكره ) فلا يكون لهم ذكر غيره ، فهذا الاختلاف سبب تعقيد معنى الحديث وسبب الاختلاف في أن الحديثين هل هما حديث واحد أو حديثان .
72 - وفي الملاحم والفتن لابن طاوس ج 1 ص 50 ، أخرج بسنده عن عبد اللّه بن عمر أنه قال : إذا خسف بجيش البيداء فهو علامة خروج المهدي .
( المؤلف ) : قال ياقوت في معجم البلدان : البيداء اسم ارض ملساء بين مكة والمدينة وهي إلى مكة أقرب تعدّ من الشرق أمام ذي الحليفة وقد أخرج الحديث في العرف الوردي ج 2 ص 68 وقال : اخرج نعيم عن عمرو بن العاص ( انه ) قال علامة خروج المهدي إذا خسف بجيش في البيداء فهو علامة خروج المهدي .
المهدي الموعود المنتظر ( ع ) عند علماء أهل السنة والإمامة — صفحة الجزء الثاني 306
مساهمون: الشيخ نجم الدين جعفر العسكري
صالجزء الثاني ٣٠٦