بالكتاب والذين يقرأون القرآن فسقه ( أي يصدر منهم الفسق المعلوم ويتجاهرون به ) ( قال عليه السلام ) وظهر وشاع في الناس الجور والظلم ( أي قتل النفوس ونهب الأموال وهتك الاعراض ) ( قال عليه السلام ) وكثر الطلاق بين المسلمين وبدأ الفجور بين المسلمين فلا يتحاشون منه ولا ينكرونه : وقبلت شهادة الزور ( أي الباطل والكذب ) وشربت الخمور ( علنا ) من غير نكير وكان من الأمور الممدوحة عند الناس وركبت الذكور الذكور ( اي اكتفوا بهم وعملوا بما نهى اللّه عنه في كتابه ) واستغنت النساء بالنساء ( اي عملن ما يسخطه الشارع ويحرّمه وهو المساحقة ) واتخذوا الفيء مغنما ( اي ما رجع إليهم من أموال الناس غنيمة ) والصدقة مغرما أو إعطاء الصدقات ( أي اعطاء الأموال في سبيل الخير للفقراء غزامة خسارة ) قال ( عليه السلام ) واتقي الأشرار مخافة ألسنتهم .
وخرج السفياني من الشام : واليماني من اليمن ، وخسف ( بقوم ) بالبيداء بين مكة والمدينة : وقتل غلام من آل محمد صلّى اللّه عليه واله وسلم بين الركن والمقام ( في مسجد الحرام ) وصاح صائح من السماء بأن الحق معه ( أي مع المهدي عليه السلام ) ومع أتباعه ( فعند ذلك يخرج المهدي ) قال ( عليه السلام ) فإذا خرج ( عليه السلام ) اسند ظهره إلى الكعبة : واجتمع اليه ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا من اتباعه : فأول ما ينطق به هذه الآية : « بقية اللّه خير لكم ان كنتم مؤمنين » : ثم يقول ( عليه السلام ) : أنا بقية اللّه وخليفته وحجته عليكم ، فلا يسلّم عليه أحد إلا قال : السلام عليك يا بقية اللّه في أرضه ، فإذا اجتمع عنده العقد ( أي ) عشرة آلاف رجل فلا يبقى يهودي ولا نصراني ولا أحد ممّن يعبد غير اللّه تعالى الّا آمن ( به ) وصدق وتكون الملة واحدة ملة الاسلام ، وكل ما كان في الأرض من معبود سوى اللّه تعالى : تنزل عليه نار من السماء فتحرقه .
( المؤلف ) : إلى هنا انتهى حديث أخرجه في نور الابصار ذكرناه
المهدي الموعود المنتظر ( ع ) عند علماء أهل السنة والإمامة — صفحة الجزء الثاني 296
مساهمون: الشيخ نجم الدين جعفر العسكري
صالجزء الثاني ٢٩٦