محلى فإذا نظر ( الدجال ) إلى عيسى ذاب كما يذوب الرصاص في النار أو الثلج في الماء ثم يخرج ، فيقول عيسى ( عليه السلام ) ، ان لي فيك ضربة لن تفوتني بها فيدركه عند باب ( لد ) الشرقي ، فيقتله ، ولا يبقى شيء مما خلق اللّه ، يتوارى به يهودي ، الا انطق اللّه ذلك الشيء لا شجر ، ولا حجر ، ولا دابة ، الا قال : يا عبد اللّه المسلم هذا كافر فاقتله إلّا الغرقدة ، فإنها من شجرهم ( الغرقد شجر الغضا والعوسج ) ولا تنطق ( قال ) ويكون عيسى في أمتي حكما عدلا ، وإماما مقسطا ، فيدقّ الصليب ، ويقتل الخنزير ، ويضع الجزية ويترك الصدقة ، ولا يسعى على شاة ، ولا يبقى بقرة ، ويرفع الشحناء ، والتباغض ، وينزع حمّة كل دابة ، حتى يدخل الوليد يده في فم الحنش ( الحية الكبيرة ) فلا يضره ، وتلقى الوليدة الأسد فلا يضرها ، ويكون في الإبل كأنّه كلبها ، ويكون الذئب في الغنم ، كأنّه كلبها ، وتملأ الأرض ، من الاسلام ويسلب الكفار ملكهم ، ولا يكون الملك الا للّه وللاسلام ، وتكون الأرض كفاتور الفضة ، تنبت نباتها كما كانت على عهد آدم ( عليه السلام ) ويجتمع النفر القشاة فتشبعهم ( ويجتمع النفر على الرغيف فتشبعهم ) ( ويجتمع النفر على القطف من العنب فتشبعهم ) ويجتمع النفر على الرمانة ، فتشبعهم ويكون الفرس بدريهمات .
( المؤلف ) : تقدم الحديث بلفظ يختلف مع هذا اللفظ ويشاركه في المعنى وفيهما اختلاف في المعنى في بعض المطالب وفي بعضها زيادات كثيرة ، وقد اخرج الحديث ابن ماجة القزويني في سننه مفصلا وفيه ان أم شريك بنت أبي العكبر قالت يا رسول اللّه فأين العرب يومئذ قال : هم ببيت المقدس وإمامهم قد تقدم يصلي بهم الصبح إذ نزل بهم عيسى فرجع الإمام القهقرى ليتقدم عيسى ليصلي بالناس فيضع عيسى يده بين كتفيه ثم يقول تقدم ( فيتقدم الامام ويصلي بهم ويصلي عيسى خلفه ) .
المهدي الموعود المنتظر ( ع ) عند علماء أهل السنة والإمامة — صفحة الجزء الثاني 239
مساهمون: الشيخ نجم الدين جعفر العسكري
صالجزء الثاني ٢٣٩