( المؤلف ) : ان هذا القائل لم يلتفت إلى ما قال ولو تأمل قليلا لعرف ان الإمام المهدي ( عليه السلام ) امام عصره وخليفة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم ولولا انه أفضل من عيسى ما اقتدى عيسى به وعيسى ( عليه السلام ) له المقام العظيم في عصر نبوته وفي عصر الامام مع ما له من الفضل مأمور بمتابعة الامام وهو وزيره كما يأتي في الأحاديث الآتية فالوزير ليس كالسلطان وان كان له المقام الرفيع بالنسبة إلى غير الامام ، وتقدم في الأحاديث المتقدمة انه ( عليه السلام ) يقول أنا وزير .
30 - وفي العرف الوردي ج 2 ص 65 قال : اخرج ابن ماجة ، والروياني ، وابن خزيمة ، وأبو عوانة ، والحاكم ، وأبو نعيم ، واللفظ له بسنده عن أبي أمامة ، قال خطبنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم وذكر الدجال ، وقال : فتنقي المدينة الخبث منها كما ينقي الكير خبث الحديد ( الكير ) ( كورة الحداد ) قال : ويدعى ذلك اليوم يوم الخلاص ، فقالت امّ شريك : فأين العرب يا رسول اللّه يومئذ قال : هم يومئذ قليل وجلهم ببيت المقدس وإمامهم المهدي ( رجل صالح ) فبينما إمامهم قد تقدم يصلّي بهم الصبح ، إذ نزل عليهم عيسى بن مريم الصبح فرجع ذلك الامام ينكص ( اي ) يمشي القهقرى ليتقدم عيسى يصلي بالناس ، فيضع عيسى يده بين كتفيه ثم يقول له تقدم ، فصلّ فإنها ، لك أقيمت فيصلي بهم امامهم .
( المؤلف ) : لا يخفى ما في هذا الحديث من الاسقاط والتحريف ويدل على ذلك ما اخرجه الشبلنجي الشافعي في كتابه ( البيان في أخبار صاحب الزمان عليه السلام ) وإليك نص الحديث .
31 - وفي كتاب ( البيان في اخبار صاحب الزمان ) ص 335 باب ( 22 ) اخرج تحت عنوان ( المهدي إمام صالح ) قال : وروي عن أبي امامة قال خطبنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم وذكر الدجال ( ثم قال ) : ان المدينة لتنقي خبثها كما ينقي الكير خبث الحديد ويدعى ذلك اليوم ، يوم الخلاص ( قال )
المهدي الموعود المنتظر ( ع ) عند علماء أهل السنة والإمامة — صفحة الجزء الثاني 235
مساهمون: الشيخ نجم الدين جعفر العسكري
صالجزء الثاني ٢٣٥