( عليه السلام ) فيرسل اللّه عليهم عفاريت الجن فيقتلونهم عن آخرهم فيفرح المسلمون حتى يتم لعيسى ( عليه السلام ) في الدنيا أربعون سنة وامر اللّه تعالى ملك الموت ان ينزل اليه فيقفه على موضع قبره ثم يقبضه ويدفنه .
14 - وفي خاتمة كتاب ( القول المختصر في علامات المهدي المنتظر ) اخرج ابن حجر الهيتمي الشافعي اقتداء عيسى ( عليه السلام ) بالامام المهدي المنتظر وذكر مدة حياته وبعض أحواله وهذا نص ألفاظه :
قال ابن المنادي في كتاب دانيال انّ السفيانيين ثلاثة وانّ المهديّين ثلاثة الأول للسّفياني الأوّل والثاني للثاني والثالث للثالث وهذه اختلافات متعارضة في تعدّده ومن يلي بعده . والذي يتعين اعتقاده ما دلت عليه الأحاديث الصحيحة من وجود المهدي المنتظر الذي يخرج الدجال وعيسى في زمانه وانّه المراد حيث اطلق المهدي والمذكورون قبله لم يصحّ فيهم شيء وبعده امراء صالحون أيضا لكن ليسوا مثله . فهو الأخير في الحقيقة ومرّ منها ما هو صريح في أن خروجه قبل نزول عيسى ( عليه السلام ) ( اي خروج المهدي عليه السلام ) وهو الحق .
وأما ما قيل إنه بعد نزوله فبعيد والأحاديث تردّ على قائله ، فلا ينظر اليه . واما ما مرّ انّ نزول عيسى ( عليه السلام ) ببيت المقدس فيرده ما جاء في حديث الدجال المؤمنون يومئذ قليل وجلهم ببيت المقدس وامامهم رجل صالح فيسير الدجال حتى ينزل بها فيحاصرهم ( فيها ) فبينما هو محاصرهم إذ نزل عيسى ( عليه السلام ) حين يدخل ذلك الامام في صلاة الغداة .
فإذا رأى الامام عيسى عرفه فيرجع القهقرى ليتقدم عيسى ( عليه السلام ) للصّلاة فيضع عيسى ( عليه السلام ) يده بين كتفيه ثم يقول له تقدم فصلّ فإنها لك أقيمت فيصلّي عيسى ( عليه السلام ) وراءه فإذا سلم ذلك الامام
المهدي الموعود المنتظر ( ع ) عند علماء أهل السنة والإمامة — صفحة الجزء الثاني 225
مساهمون: الشيخ نجم الدين جعفر العسكري
صالجزء الثاني ٢٢٥