أمامه فيسير بهم في الليل ويكمن بالنهار ، والناس يتبّعونه حتى يواقع السفياني على بحيرة طبرية فيغضب اللّه ، على السّفياني ويغضب خلق اللّه لغضب اللّه تعالى فترشفهم الطير بأجنحتها ، والجبال بصخورها ، والملائكة بأصواتها ، ولا تكون ساعة ، حتّى يهلك أللّه أصحاب السفياني كلّهم ، ولا يبقى على الأرض غيره وحده ( اي غير السفياني ) فيأخذه المهدي فيذبحه تحت الشجرة التي أغصانها مدلاة على بحيرة طبرية « 1 » ويملك مدينة دمشق ( الإمام المهدي عليه السلام ) ويخرج ملك الروم في مائة الف صليب تحت كل صليب ( اي الراية التي عليها الصليب ) عشرة آلاف فيفتح طرسوسا « 2 » بأسنة الرماح وينهب ما فيها من الأموال والناس ويبعث اللّه جبرئيل ( عليه السلام ) إلى المصيصة ، ومنازلها « 3 » وجميع ما فيها فيعلقها بين السماء والأرض ويأتي ملك بجيشه حتى ينزل تحت المصيصة فيقول اين المدينة التي كان يتخوف الروم منها والنصرانية فيسمع فيها صعق الديوك ونباح الكلاب ، وصهيل الخيل ، فوق رؤوسهم ، ( وذكر الحديث ) قال السيد ابن طاوس : وهذا لفظ السليلي ( في فتنه ) نقلناه كما وجدناه .
( المؤلف ) : وانا نقلناه كما في الملاحم والفتن للسيد ره وبينا البلاد التي أشير فيها حسب الامكان وذكرنا مصادر ما نقلناه .
هامش
( 1 ) قال الأزهري : بحيرة الطبرية عشرة أميال في ستة أميال ، وغور مائها علامة لخروج الدجال وبين البحيرة والبيت المقدس نحوا من خمسين ميلا ( معجم البلدان ) .
( المؤلف ) : تقدم في الكتاب بعض ما يرجع إلى بحيرة طبرية في ضمن الأحاديث المروية في أحوال السفياني والدجال ويأجوج ومأجوج .
( 2 ) طرسوسا بفتح أوله وثانيه مدينة من ثغور الشام بين أنطاكية وحلب .
( 3 ) المصيصة ، مدينة على شاطىء جيحان ( جيحون ) من ثغور الشام بين أنطاكية وبلاد الروم قرب طرسوسا وقرية أخرى من قرى دمشق قرب ( بيت ليها ) أو ( بيت لاها ) ( معجم البلدان )