ما عليه الأشاعرة من أهل السنة فإنهم يقولون بأن القرآن غير مخلوق بل هو قديم كما أن اللّه قديم فعليه هم يعترفون بتعدد القدماء .
( المؤلف ) : ثم اخرج حديثا آخر بمعناه وليس فيه ( يقولون القرآن مخلوق الخ ) وهذا نصه نقلا من سنن ابن أبي شيبة ( انه اخرج ) بسنده عن علي ( عليه السلام ) ( انه ) قال : ينتقص الاسلام ( اي لا يبقى موحد ) حتى لا يقال اللّه اللّه فإذا فعل ذلك ضرب يعسوب الدين بذنبه ، فإذا فعل ذلك بعث قوما يجتمعون كما يجتمع قزع الخريف ( الجريث ) واللّه إني لا عرف اسم أميرهم ، ومناخ ركابهم .
( المؤلف ) : يعرف من هذا الحديث ان قوله ( يقولون القرآن مخلوق الخ ) من زيادة الرواة من أهل السنة فإنهم ينكرون خلق القرآن ويذمون من يقول بخلق القرآن ويجعلون للّه شريكا في قدمه ويقولون اللّه قديم والقرآن قديم هذا وقد نطق القرآن بأنه حادث وذلك قوله تعالى
( ما يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ
الآية ) والمراد بالذكر القرآن ويكون في القرآن آيات عديدة تدلّ على أن القرآن ما كان فكان اي ان القرآن حادث وليس بقديم نعم من انزل القرآن على نبيه بواسطة جبرئيل ( عليه السلام ) قديم منزه عن الحدوث وكل شيء موجود غير اللّه تبارك وتعالى حادث ولا يبعد ان السيوطي أو علي المتقي أو غيرهما أسقطا من الحديث الثاني جملة ( يقولون القرآن مخلوق ( لان ذلك يخالف ما هو عليه من العقيدة .
25 - وفي ينابيع المودة ص 437 أورد ما ذكره أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب ( عليه السلام ) في وصف أصحاب الإمام المهدي ( عليه السلام ) وهو قوله ، الا بأبي وأمي هم من عدة أسمائهم في السماء معروفة وفي الأرض مجهولة الا فتوقعوا من ادبار أموركم وانقطاع وصلكم ، واستعمال صغاركم ذاك حيث تسكرون من غير شراب ، بل من النعمة