ولو لم يأت في الاتين إلّا الإمام المهدي لكفى إلى آخر ما ذكره .
ابن أثير الجزري في كتابه « النّهاية » في مادّة « جلا » قال : وفي صفة المهدي : إنّه أجلى الجبهة . الأجلى : الخفيف شعر ما بين النزعتين من الصدغين ، والذي انحسر الشعر عن جبهته . وقال في مادة هدى : المهدي : الذي قد هداه اللّه إلى الحقّ ، وقد استعمل في الأسماء حتّى صار كالأسماء الغالبة ، وبه سمّي المهدي الذي بشّر به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أنّه يجيء في آخر الزمان . انتهى .
« الفتوحات الإسلاميّة » ج 2 ( ص 322 ) بعد أن صرّح بكثرة الأخبار الواردة في المهديّ المنتظر حتّى صارت تفيد القطع قال :
المقطوع به بأنّه لا بدّ من ظهوره ، وأنّه من ولد فاطمة ، وأنّه يملأ الأرض عدلا . به على ذلك السيد محمّد بن رسول البرزنجي في آخر كتاب « الإشاعة » الخ .
ابن أبي الحديد في « شرح نهج البلاغة » ج 2 ( ص 535 ) في شرح بعض كلماته عليه السّلام المتقدّمة التي يشير فيها إلى المهدي المنتظر قال : وقد وقع اتّفاق الفرق من المسلمين أجمعين على أنّ الدنيا والتكليف لا ينقضي إلّا عليه . انتهى .
أقول الضمير المجرور يعود إلى المهديّ المنتظر الذي يخرج في آخر الزمان المذكور في كلمات هذا الفاضل قبل ذلك .
من الشعر والنظم
« ينابيع المودّة » ( ص 438 ) ونسبها إلى مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام .
حسين إذا كنت في بلدة * غريبا فعاشر بآدابها
كأنّي بنفسي وأعقابها * وفي كربلاء ومحرابها
فتخضب منّا اللحى بالدّما * خضاب العروس بأثوابها
أراها ولم يك رأي العيان * وأوتيت مفتاح أبوابها
سقى اللّه قائمنا صاحب * القيمة والناس في دأبها