بعضهم : إنّ الترديد من الراوي ، ويشهد له قول الترمذي - زيد الشاك - .
« إسعاف الراغبين » ( ص 155 ) : وأكثر الروايات متّفقة على تحقيق ملكه سبع سنين ، والشك في الزيادة إلى تمام تسع . وفي رواية ستّ ، كما تقدّم كلّ ذلك « 1 » . وقال ابن حجر إنّ الذي اتّفقت عليه الأحاديث أنّه يملك سبع سنين من غير شكّ . ونقل عن أبي الحسين الآجري : استفاضة الأخبار وتواترها بأنّه يملك سبع سنين . « 2 »
أقول : وهو الأظهر الأشهر ، وفيه فضيلة عظيمة للمهديّ ، وهو قيامه بالإصلاح الموعود من حيث الدين والدنيا في هذه المدّة القليلة ، كما قام جدّه المعظّم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في مدّة ثماني سنين ، أي من السنة الثانية من الهجرة .
« إسعاف الراغبين » ( ص 156 ) : وجاء في رواية أخرى زيادة مدّته على ما ذكر .
ففي رواية أنّها أربعون سنة ، وفي رواية أنّها إحدى وعشرون سنة ، وفي رواية أنّها أربع عشرة سنة . « 3 »
وروي غير ذلك . قال ابن حجر ( العسقلاني ) : في « علامات المهدي المنتظر » روايات سبع سنين أكثر وأشهر ، ويمكن الجمع على تقدير صحّة جميع الروايات بأنّ ملكه متفاوت الظهور والقوّة ، فالأربعون مثلا باعتبار جملة ملكه ، والسبع ونحوها باعتبار غاية ظهور ملكه وقوّته ، والعشرون ونحوها باعتبار الأمر الوسط . انتهى .
أقول : ويمكن أن يقال : إنّ الوجه في اختلاف الروايات عدم إرادة إظهار الحقيقة ومدّة ما يعيش فيها المهديّ كإخفاء وقت ظهوره ليذهب ذهن السامع كلّ مذهب ، ويعقد أمله بالنجاح ويأمل في بقاء المهديّ أطول مدّة ، وإن كان ترجيح السبع ، كما عرفت ، هو الأقوى .
هامش
( 1 ) . إسعاف الراغبين ، ص 152 .
( 2 ) . الصواعق المحرقة ، ص 162 .
( 3 ) . إسعاف الراغبين ، ص 153 .