المهديّ من آل محمّد وأنّ الله يختم به الدين ، قال : « وبه ينقذون من الفتن كما أنقذوا بنا من الشرك ، وبه يؤلّف الله قلوبهم من بعد عداوة الفتنة كما ألّف الله بين قلوبهم بنا بعد عداوة الكفر » « 1 » .
وفيه في الفصل الثالث من الباب التاسع ، عن عبد الله بن عطا ، قال : سمعت أبا جعفر محمّد بن عليّ الباقر ، فقلت : إذا خرج المهديّ بأيّ سيرة يسير ؟ قال : « يهدّم ما قبله كما صنع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ، ويستأنف الإسلام جديدا » « 2 » .
وفيه ، في الفصل الثالث من الباب التاسع ، عن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه ، في حديث المهدي ، قال : « لا تكون بدعة إلّا أزالها ، ولا سنّة إلّا أقامها » « 3 » الحديث .
وفيه ، في الباب الثامن ، عن أبي بكر البيهقي في كتاب « البعث النشور » وأحمد بن حنبل في « مسنده » وأبي نعيم في كتابه « صفة المهدي » ، جميعا عن أبي سعيد الخدري ، قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم : « أبشّركم بالمهديّ يبعث في أمّتي على اختلاف من الناس وزلزال ، فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما - إلى أن قال - : ويملأ قلوب أمّة محمّد غنى ويسعهم عدله » « 4 » الحديث .
وفيه ، في الباب السابع ، عن أمير المؤمنين عليّ رضي الله عنه في قصّة المهديّ ، قال :
فيبعث المهدي إلى أمرائه بسائر الأمصار بالعدل بين الناس ، وترعى الشاة والذئب في مكان واحد ، ويلعب الصبيان بالحيّات والعقارب لا يضرّهم شيء ، ويذهب الشرّ ، ويبقى الخير ، يزرع مدّا يخرج سبعمائة مدّ . كما قال الله تعالى :
كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ
ويذهب الزنا وشرب الخمور والربا ، ويقبل الناس على العبادات والشرع والديانة والصّلاة في الجماعات ، وتطول
هامش
( 1 ) . عقد الدرر ، ص 142 .
( 2 ) . عقد الدرر ، ص 227 .
( 3 ) . عقد الدرر ، ص 224 .
( 4 ) . عقد الدرر ، ص 164 - 165 .