أمورها بذلك الأمل .
الخامس : أنّ ترقّب ظهوره في كلّ زمان يوجب سرعة الحركة الإصلاحيّة التي أشرنا إليها ، ضرورة أنّ الإنسان إذا كان ينتظر قريبا ورود بعض أحبابه عليه أو رجوعه من السفر ، فلا بدّ أن يسرع في تهيئة مقدّمات وروده خوفا من ورود ذلك الحبيب وعدم قيامه بما يجب عليه .
حقا أنّ انتظار ظهوره إذا كان صادقا ، وترك التوقيت بكلّ معنى الكلمة ، عاملان قويّان في نجاح الاجتماع وفلاحه . فياليت صاحب « المنار » استرجع بعض كلماته في هذا المقام .
ظهوره في آخر الزمان
« إسعاف الراغبين » ( ص 148 ) أخرج الحاكم في « صحيحه » عنه صلّى الله عليه وسلّم أنّه قال : « يحلّ بأمّتي في آخر الزمان بلاء شديد . . . إلى أن قال : فيبعث الله رجلا من عترتي . . . أو قال : من أهل بيتي ، يملأ الأرض قسطا » « 1 » .
ابن حجر في « الصواعق » ( ص 98 ) أخرج أحمد ومسلم عنه صلّى الله عليه وسلّم أنّه قال : « يكون في آخر الزمان خليفة يحثي المال حثيا ولا يعدّه عدّا » « 2 » . الحديث .
« إسعاف الراغبين » ( ص 149 ) مثله « 3 » .
أقول : المراد من هذا الخليفة ، المهديّ ، بقرينة بعض الأخبار الأخر . « عقد الدرر » في الباب الثاني ، عن عبد الله بن عمر قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم :
« يخرج في آخر الزمان رجل من ولدي اسمه كاسمي ، وكنيته ككنيتي ، يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا » « 4 » .
هامش
( 1 ) . إسعاف الراغبين ، ص 145 .
( 2 ) . الصواعق المحرقة ، ص 162 .
( 3 ) . إسعاف الراغبين ، ص 146 .
( 4 ) . عقد الدرر ، ص 32 .