أوانه حتى يأتي على الزرع والغلّات ، وقلة ريع لما يزرعه الناس ، واختلاف صنفين من العجم وسفك دماء كثيرة فيما بينهم ، وخروج العبيد عن طاعة ساداتهم وقتلهم مواليهم ، ومسخ القوم من أهل البدع حتى يصيروا قردة وخنازير ، وغلبة العبيد على بلاد السادات ، ونداء من السماء حتى يسمعه أهل الأرض كل أهل لغة بلغتهم ، ووجه وصدر يظهران من السماء للناس في عين الشمس ، وأموات ينشرون من القبور حتى يرجعوا إلى الدنيا فيتعارفون فيها ويتزاورون ، ثم يختم ذلك بأربع وعشرين مطرة تتصل فتحيى بها الأرض بعد موتها وتعرف بركاتها ، وتزول بعد ذلك كل عاهة عن معتقدي الحق من شيعة المهدي ، فيعرفون عند ذلك ظهوره بمكة ويتوجهون نحوه لنصرته كما جاءت بذلك الاخبار .
قال : ذكرناها على حسب ما ثبت في الأصول وتضمنتها الآثار المنقولة وباللّه نستعين وإياه نسأل التوفيق . « 1 »
ثم أورد المفيد رحمه اللّه عدة أحاديث مسندة في علامات الظهور ننقلها في تضاعيف ما يأتي إن شاء اللّه .
وعن كتاب « العدد القوية » : قد ظهر من العلامات عدة كثيرة ، مثل خراب حائط مسجد الكوفة ، وقتل أهل مصر أميرهم ، وزوال ملك بني العباس على يد رجل خرج عليهم من حيث بدأ ملكهم ، وموت عبد اللّه آخر ملوك بني العباس ، وخراب الشامات ، ومد جسر مما يلي الكرخ ببغداد كل ذلك في مدة يسيرة ، وانشقاق الفرات ، وسيصل الماء إن شاء اللّه إلى أزقة الكوفة . « 2 »
أقول : يمكن أن تكون هذه علامات بعيدة ، ويمكن كون العلامة غير
هامش
( 1 ) الإرشاد للمفيد ، ج 2 : 368 باب ذكر علامات القائم عليه السّلام .
( 2 ) العدد القوية للحلي 77 / 131 .