إرفع الستر ، فرفعته فخرج إلينا غلام خماسي « * » له عشر أو ثمان « * * » أو نحو ذلك ، واضح الجبين ، أبيض الوجه ، دري المقلتين ، شثن الكفين معطوف الركبتين « * * * » في خده الأيمن خال ، وفي رأسه ذؤابة ، فجلس على فخذ أبي محمد ، فقال : هذا صاحبكم ، ثم وثب فقال له : يا بني ادخل إلى الوقت المعلوم ، فدخل البيت وأنا أنظر إليه ، ثم قال لي : يا يعقوب أنظر من في البيت ؟
فنظرت فما رأيت أحدا . « 1 »
وبسنده عن الكرخي قال : سمعت أبا هارون - رجلا من أصحابنا - يقول : رأيت صاحب الزمان عليه السّلام ووجهه يضيء كأنه القمر ليلة البدر ، ورأيت على سرته شعرا يجري كالخط ، الحديث . « 2 »
وبسنده عن جماعة منهم محمد بن عثمان العمري قالوا : عرض علينا أبو محمد الحسن بن علي ابنه عليهما السّلام ونحن في منزله وكنا أربعين رجلا ، فقال :
هذا إمامكم من بعدي وخليفتي عليكم ، أطيعوه ولا تتفرقوا من بعدي فتهلكوا في أديانكم ، أما إنكم لا ترونه بعد يومكم هذا ، فما مضت إلا أيام قلائل حتى مضى أبو محمد عليه السّلام . « 3 »
قوله عليه السّلام : لا ترونه أي أكثركم لوقوع الغيبة ، فإن الظاهر أن العمري الذي هو أحد السفراء كان يراه . وجاءت عدة روايات أن الحميري سأله هل
هامش
( * ) أي طوله نحو خمسة أشبار .
( * * ) أي من يراه يظنه ابن عشر سنين أو ثمان سنين ، فلا ينافي ما مّر من أن سنّه كان يوم وفاة أبيه خمس سنين .
( * * * ) قيل : معناه أنهما مائلتان إلى القدام لعظمهما .
( 1 ) كمال الدين وتمام النعمة للصدوق : 407 ، باب 38 ، ح 2 .
( 2 ) كمال الدين وتمام النعمة للصدوق : 434 ، باب 43 ، ح 1 .
( 3 ) كمال الدين وتمام النعمة للصدوق : 435 ، باب 43 ، ح 2 .