ولم يكن عند الرازي ما يرد له هذا الاستدلال غير الإجماع ، وأنى له بإثباته في موضع النزاع ؟
[ آية التطهير وحديث الكساء ] :
( 137 ) وهي قوله تعالى في سورة الأحزاب :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
« 1 » في الكشاف في تفسير سورة آل عمران ( ما لفظه ) : عن عائشة رضي اللّه عنها أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله خرج وعليه مرط مرحل « 2 » من شعر أسود ، فجاء الحسن فأدخله ، ثم جاء الحسين فأدخله ، ثم فاطمة ، ثم عليّ ، ثم قال :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ
انتهى . « 3 »
وفي غاية المرام عن مسند أحمد بن حنبل بسنده عن واثلة بن الأسفع في حديث : جاء رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله أي إلى بيت فاطمة فجلس ومعه عليّ وحسن وحسين آخذا كل واحد منهما بيده حتى دخل ، فأدنى عليّا وفاطمة فأجلسهما بين يديه ، وأجلس حسنا وحسينا كل واحد منهما على فخذه ، ثم لف عليهم ثوبه ، أو قال : كساء ، ثم تلا هذه الآية :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
ثم قال :
اللهم هؤلاء أهل بيتي ، وأهل بيتي أحق ( كذا ) . « 4 » « 5 »
هامش
( 1 ) الأحزاب : 33 .
( 2 ) المرط بالكسر فالسكون كساء من صوف وخز والمرحل ، ذكره في النهاية الأثيرية بالحاء المهملة فقط هكذا : خرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ذات غداة وعليه مرط مرحل ، المرحل الذي قد نقش فيه تصاوير الرحال ، انتهى ، وبعضهم يرويه بالجيم ، أي الذي نقش فيه تصاوير الرجال لا المراجل لأن ذلك الممرجل بميمين . ( المؤلف ) .
( 3 ) الكشاف 1 : 282 ؛ عنه بحار الأنوار 21 : 281 .
( 4 ) لعل الصواب أو أهل بيتي حقا كما في بعض الأخبار غيره فليراجع . ( المؤلف ) .
( 5 ) غاية المرام 3 : 177 - 180 ؛ عن مسند أحمد 4 : 107 و 6 : 323 .