وكم من نبي فرّ من خيفة العدى * فما ضره خوف ولا عابه فر
وكلّهم يمضون عن أمر ربهم * فإن شاء هم فرّوا وإن شاءهم كرّوا
الجواب عن قوله : وإن قيل أن الاختفاء بأمر من الخ . . . والبيتين اللذين بعده :
وأنكرت أن يخفى بأمر من الذي * قد استويا في علمه السر والجهر
وقلت إذن رب البرية عاجز * عن النصر كلا ليس يعجزه النصر
فقل لي يوم الشعب والغار عن رضى * من اللّه ستر المصطفى أم به قهر
وقل لي كم لاقى النبيون من أذى * وكم قد فشا قدما بها القتل والأسر
أكان إله العرش إذ ذاك عاجزا * عن النصر والتأييد هذا هو الكفر
إذا كان يمحو كل ما هو قادر * عليه من المكروه لم يوجد الشر
ولم لا يكون اللّه شاء اختفاءه * ولا قبح فيه عند من دينه الجبر 9
تدين بأن اللّه ليست منوطة * بمصلحة أفعاله إذ هو الفقر
وتسأله عن أمره لوليه * لعمر أبي هذا التناقض والهجر
ومن ذا الذي أمسى بكل مصالح ال * أمور محيطا غير رب له الأمر 10
ولا يسأل الرحمن عن فعله ولا * يحيط بما في علمه أبدا فكر
* * *
وقلت بدا في الهند ذو مهدوية * وما ناله قتل ولا ناله ضر
فكم مدّع للمهدوية غيره * قد انتهبت أحشاءه البيض والسمر
وأنكرتم طول الحياة وقلتم * إلى مثل هذا لا يطول به العمر 11