وقصيدة الناظم هي هذه :
أيا علماء العصر يا من لهم خبر * بكل دقيق حار في مثله الفكر
لقد حار مني الفكر في القائم الذي * تنازع فيه الناس والتبس الأمر
فمن قائل 1 في القشر لب وجوده * ومن قائل قد ذب 2 عن لبّه القشر
وأول 3 هذين الذين تقررا * به العقل يقضي والعيان ولا نكر
وكيف وهذا الوقت داع لمثله * ففيه توالى الظلم وانتشر الشر
وما هو إلا ناشر العدل والهدى * فلو كان موجودا لما وجد الجور
وإن قيل من خوف الطغات قد اختفى * فذاك لعمري لا يجوّزه الحجر 4
ولا النقل كلا إذ تيقن أنّه * إلى وقت عيسى يستطيل له العمر
وأن ليس بين الناس من هو قادر * على قتله وهو المؤيدة النصر
وأن جميع الأرض ترجع ملكه * ويملؤها قسطا ويرتفع المكر
وإن قيل من خوف الأذاة قد اختفى * فذلك قول عن معائب يفتر
فهلا بدا بين الورى متحملا * مشقة نصح الخلق من دأبه الصبر
ومن عيب هذا القول لا شك أنّه * يؤول إلى جبن الإمام وينجر
وحاشاه عن جبن ولكن هو الذي * غدا يختشيه من حوى البر والبحر
ويرهب منه الباسلون جميعهم * وتعنو له حتّى المثقفة السمر
على أن هذا القول غير مسلّم * ولا يرتضيه العبد كلا ولا الحر
ففي الهند أبدى المهدوية كاذب * وما ناله قتل ولا ناله ضر