الارتفاع من الأرض ، وذات قرار يستقر فيها الماء للعمارة ، ومعين ماء طاهر جاري ، وفي الحديث الربوة ذات قرار نجف الكوفة ومعين الفرات .
النعماني في غيبته :
أحمد بن محمّد بن سعيد بن عقده ، قال : حدّثنا حميد بن زياد الكوفي ، قال :
حدّثني علي بن الصباح المعروف بابن الضحّاك ، قال : حدّثنا أبو علي بن الحسن بن محمّد الحضرمي ، قال : حدّثنا جعفر بن محمّد ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن سعد بن طريف ، الأصبغ عن نباتة ، عن عليّ عليه السّلام أنّه قال : يأتيكم بعد الخمسين والمائة أمراء كفرة ، وأمناء خونة ، وعرفاء فسقة ، فتكثر التجّار ، وتقلّ الأرباح ، ويفشو الربا ، ويكثر أولاد الزنا وتغمر السفاح ، وتتناكر المعارف ، ( وتغمر السباخ ) « 1 » ، وتعظم الأهلّة ، وتكتفي النساء بالنساء ، والرجال بالرجال ، فحدّث رجل عن علي بن أبي طالب عليه السّلام أنّه قام إليه رجل حين تحدّث بهذا الحديث ، فقال له : يا أمير المؤمنين ، وكيف نصنع في ذلك الزمان ؟ فقال : الهرب الهرب فأنّه لا يزال عدل اللّه مبسوطا على هذه الامّة ما لم يمل قرّاؤهم إلى أمرائهم ، وما لم يزل أبرارهم ينهى فجّارهم ، فإن لم يفعلوا ثمّ استدبروا « 2 » فقالوا : لا إله إلّا اللّه ، قال : اللّه في عرشه : كذبتم لستم بها صادقين « 3 » .
بيان :
غمر الماء غمرا واغتمره : غطاه ، والسباخ الأراضي المالحة ، وتعظيم الأهلّة يسبب اعتقاد تدبيرها للعالم ، وذكر هذا الخبر في هذا الباب تبعا لبعض المحدّثين ، وإلّا فلا ربط له في المقام فتأمّل .
هامش
( 1 ) بين القوسين في المصدر غير موجود .
( 2 ) في المصدر : ( استفروا ) .
( 3 ) الغيبة للنعماني ص 257 باب 14 ، ح 3 . والبحار ج 52 ، ص 228 ، ح 92 .