والثانية فتح بيت المقدس ، والثالثة موتان فيكم كقعاص « 1 » الغنم ، والرابعة إفاضة المال حتى يعطي الرّجل مائة دينار فينكل تيسرها « 2 » ، وفتنة لا يبقى بيت من العرب إلّا دخلته ، وهدنة . وتكون بينكم وبين بني الأصفر ، ثمّ يغدرونكم فيأتونكم تحت ثمانين غاية « 3 » تحت كلّ غاية اثنا عشر ألفا « 4 » ، أخرجه البخاري في صحيحه من حديث عوف بن مالك .
بيان :
الرّجم : القتل وأصله الرّمي بالحجارة ، أي صرت كالمرجوم الذي لا يستطيع الكلام ، قوله : ( موتان ) أي : الموت بالسّيف ، والموت بالطّاعون « 5 » ، كما في بعض الأخبار ، قوله : ( فينكل تيسرها ) لم أفهم المراد منها والظاهر أنّها غلط من قلم النساخ ، وبنو الأصفر ملوك الرّوم أولاد أولاد الأصفر بن روم بن عيصور بن إسحاق ، والغاية الراية على ما في القاموس .
عقد الدرر :
عن حذيفة رضى اللّه عنه قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم يقول : ويح هذه الأمّة من ملوك جبابرة ، كيف يقتلون ويخيفون المطيعون إلّا من أظهر طاعتهم ، فالمؤمن التقيّ يصانعهم بلسانه ، ويفرّ منهم بقلبه ، فإذا أراد اللّه عزّ وجلّ أن يعيد الإسلام عزيزا
هامش
( 1 ) قال ابن الأثير في النهاية ج 4 ، ص 88 : القعاص ، بالضم ، داء يأخذ في الغنم لا يلبثها أن تموت .
( 2 ) في المصدر : ( فيظلّ يتسخطها ) .
( 3 ) في المصدر : راية بدل غاية .
( 4 ) عقد الدرر ص 81 ، الباب الرابع .
( 5 ) قال ابن الأثير في النهاية : الموتان ، بوزن البطلان : الموت الكثير الوقوع .