بحربة فيموت . ثمّ يضع المهديّ سيفه ، وأصحابه في أصحاب الدّجال ، فيقتلّونهم فيملأ الأرض عدلا ، كما ملئت جورا ، حتّى ترعى الوحوش والسّباع ، وتلعب بهم الصّبيان ، وتأمن النساء على أنفسهنّ ، حتّى لو أنّ امرأة في العراء لم تخف على نفسها ، ويظهر اللّه كنوز الأرض للمؤمنين ، ويستغني كلّ فقير ، بقدرة اللّه تعالى . قال وهب بن منّبه ، وكعب الأحبار رضي اللّه عنهما : فعند ذلك يتزوّج بامرأة من العرب ، فيمكث ما شاء اللّه ثمّ يخرج يأجوج ومأجوج « 1 » .
ينابيع المودة :
قوله تعالى :
قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمانُهُمْ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ
« 2 » . عن ابن درّاج قال : سمعت جعفر الصادق عليه السّلام يقول : في هذه الآية يوم الفتح يوم تفتح الدّنيا على القائم عليه السّلام ولا ينفع أحدا تقرّبا بالإيمان ما لم يكن قبل ذلك
مؤمنا ، وأما من كان قبل هذا الفتح موقنا بإمامته ومنتظرا بخروجه فذلك الّذي ينفعه إيمانه ، ويعظم اللّه عزّ وجلّ عنده قدره وشأنه ، وهذا أجر الموالين لأهل البيت عليهم السّلام « 3 » .
عقد الدرر :
ذكر الإمام أبو إسحاق الثعلبي ، في تفسيره في معنى قوله عزّ وجلّ في سورة سبأ :
وَلَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ
« 4 » فذكر سنده إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم ثمّ قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم : وذكر فتنة تكون بين أهل المشرق
هامش
( 1 ) عقد الدرر ص 348 ، الباب 12 ، في ماء يجري من الفتن في أيامه عليه السّلام .
( 2 ) السجدة / 29 .
( 3 ) ينابيع المودة ج 2 ، ص 511 ، باب 571 ، ط ، الشريف الرضي قم ، عن السيد هاشم البحراني في كتاب المحجة .
( 4 ) سبأ / 51 .