هو والسفيانيّ في باب اصطرخ فتكون بينهم ملحمة عظيمة ، فتظهر الرايات السود ، وتهرب خيل السفيانيّ ، فعند ذلك يتمنّى الناس المهديّ ويطلبونه « 1 » .
الحادية عشر يخرج قبله رجل من أهل بيته بالمشرق ، يحمل السيف على عاتقه ثمانية عشر شهرا ، يقتل ويتمثّل ويتوجّه إلى بيت المقدس فلا يبلغه حتّى يموت « 2 » .
الثانية عشرة يكون قبله بالمدينة وقعة تغرق فيها - أي في الدّماء الحاصلة منها - أحجار الزيت بالحمرة أي وقعتها المشهورة عندها ، فما هي إلّا كضربة سوط فيتنحّى عن المدينة قدر بريدين ، ثمّ يبايع المهدي « 3 » .
الثالث عشر يبعث صاحب المدينة إلى الهاشميين بمكّة جيشا فيهزمونهم ، فيسمع بذلك الخليفة بالشام أي السفيانيّ من ذريّة أبي سفيان بن حرب ، فيرسل إليهم بعثا ، فينزلون بالبيداء في ليلة مقمرة . فيقول راع « 4 » ناظر إليهم : يا ويح أهل مكّة ! جاءهم ؟ ! ويذهب ثمّ يرجع ، فلا يراهم ، فيقول : سبحان اللّه ارتحلوا في ساعة واحدة ! فيأتي منزلهم ، فيجد قطيفة قد خسف بعضها ، وبعضها على ظهر الأرض ، فيعالجها فلا يطيقها ، فيعلم أنّهم قد خسف بهم . فينطلق إلى صاحب مكّة ، فيبشّره ، فيحمد اللّه ويقول : هذه العلامة التي كنتم تنتظرون . فيسيرون إلى الشام « 5 » .
الرابعة عشرة تنقطع قبل خروجه التجارت والطرق ، وتكثر الفتن ، فيخرج في طلبه سبعة نفر علماء من أفق شتّى على غير ميعاد يبايع لكلّ منهم ثلاثمائة وبضعة
هامش
( 1 ) نفس المصدر .
( 2 ) نفس المصدر ص 73 .
( 3 ) نفس المصدر ص 74 .
( 4 ) في المصدر ( داع ) .
( 5 ) نفس المصدر ص 75 ، وعقد الدرر ص 71 الباب 4 ، الفصل 2 .