الزمان فالزموا الأرض ، وكفوا حتّى تروا قادتها ، فإذا خالف التّرك الروم وكثرت الحرب في الأرض ينادي مناد على سور دمشق : ويل لازم من شر قد اقترب ويخرب حائط مسجدها « 1 » .
بيان :
قوله : الزموا الأرض أي لا تتحر كوامع أحد من النّاس ، والقادة جمع قائد ، وهو الّذي يقود الناس ويجرّهم والمراد آل بيت محمد صلّى اللّه عليه واله وسلّم .
الشيخ الطوسي في غيبته :
الفضل ، عن بن فضال ، عن ابن بكير ، عن محمّد بن مسلم ، قال : يخرج قبل السّفياني مصريّ ويمانيّ « 2 » .
بيان :
المصريّ : مقابل اليمانيّ ، فإنّ اليماني يدعو النّاس إلى المهدي عليه السّلام .
البحار :
بإسناده عن أحمد بن عمير بن مسلم ، عن محمّد بن سنان ، عن أبي الجارود ، عن محمّد بن بشير الهمدانيّ ، قال : قلنا لمحمّد بن الحنفية : جعلنا اللّه فداك بلغنا أنّ لآل جعفر راية ، فهل عندكم في ذلك شيء ؟ قال : أمّا راية بني جعفر فليست بشيء ، وأمّا راية بني فلان لهم ملكا يقرّبون فيه البعيد ، ويبعدون فيه القريب ، عسر ليس فيهم يسر ، تصيبهم فيه فزعات ورعدات ، كلّ ذلك ينجلي عنهم كما ينجلي السّحاب حتّى إذا آمنوا واطمأنّوا وظنّوا أنّ ملكهم لا يزول فيصيح فيهم صيحة ، فلم يبق لهم راع يجمعهم ، ولا داع يسمعهم ، وذلك قوله تعالى :
حَتَّى إِذا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَها وَ
هامش
( 1 ) الغيبة للطوسي ص 268 .
( 2 ) الغيبة للطوسي ص 271 .