على لوائه شعيب بن صالح ، وإذا رأى أهلّ الشام قد اجتمع أمرها على ابن أبي سفيان فالحقوا بمكة ، فعند ذلك تقتل النفس الزكية وأخوه بمكّة ضيعة ، فينادي مناد من السماء : أيّها الناس إنّ أميركم فلان ، وذلك هو المهدي عليه السّلام الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا « 1 » .
بيان :
قال المجلسي : قوله : ( من حيث بدأ ) أي من جهة خراسان ، فإنّ هلاكوا توجّه من تلك الجهة كما أنّ ابتداء ملكهم كان من تلك الجهة حيث توجّه أبو مسلم منها إليهم . وفيه أنّ هذا لا يخلوا من بعد . قوله : ( حتّى يخر ) أي يسقط وفي نسخة يخد بالخاء أي يشقّ ، والكلب بالتحريك الشدّة والضيق والقحط ، قوله : ( فتلك إمارة السّفياني ) أي إمارة خروجه ، وقرقيسا بلدة على شاطيء الفرات سميت باسم بانيها .
قوله : ( ثمّ يرجع في قيس ) أي في بني قيس ، ويمكن أن يكون المعنى ويرجع في تبختر ، لأنّ من معاني قيس التبختر وهو الأظهر . قوله : ( ابن أبي سفيان ) أي عثمان بن عنبسة ، فإنّه من ولد ابن أبي سفيان ، والنفس الزكية هو محمّد بن الحسن كما مرّ . قوله :
( ضيعة ) أي غير مفتقد بفتح القاف ، قوله : ( ذلك هو المهديّ ) : أي وذلك الأمير هو المهدي عليه السّلام .
الشيخ الطوسي في غيبته :
قرقارة ، عن محمّد بن خلف الحدّاد ، عن إسماعيل ، عن أبان الأزدي ، عن سفيان بن إبراهيم الحريري أنّه سمع أباه يقول : النّفس الزكية غلام من آل محمّد ، اسمه محمّد بن الحسن يقتل بلا جرم ولا ذنب ، فإذا قتلوه لم يبق لهم في السماء عاذر ، ولا في الأرض ناصر ، فعند ذلك يبعث اللّه قائم آل محمّد في عصبة لهم أدق في أعين النّاس
هامش
( 1 ) الغيبة للطوسي ص 278 ، ط . قم مكتبة بصيرتي .