لا يخفى .
الشيخ الطوسي في غيبته :
الفضل ، عن إسماعيل بن مهران ، عن عثمان بن جبلة ، عن عمر بن أبان الكلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : كأنّي بالسّفياني - أو بصاحب السّفياني - قد طرح رحله في رحبتكم بالكوفة فنادى مناديه : من جاء برأس شيعة عليّ فله ألف درهم ، فيثب الجار على جاره ويقول : هذا منهم فيضرب عنقه ويأخذ ألف درهم ، أما أنّ إمارتكم يومئذ لا تكون إلّا لأولاد البغايا ، كأنّي أنظر إلى صاحب البرقع قلت : ومن صاحب البرقع ؟ قال : رجل منكم يقول بقولكم يلبس البرقع فيحوشكم فيعرفكم ولا تعرفونه ، فيغمز بكم رجلا رجلا ، أما أنّه لا يكون إلّا ابن بغي « 1 » .
بيان :
بغت المرأة بغاء بالكسر والمد فجرت فهي بغي ، والجمع بغايا ، وهو وصف يختصّ بالمرأة ، ولا يقال للرجل بغي ، قوله : فيحوشكم : أي يجيئكم من أطرافكم وجوانبكم . وغمز بالرجل سعى به شرا .
المفيد في الإرشاد :
عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إنّ قدّام القائم عليه السّلام لسنة غيداقة يفسد فيها الثمار ، والتّمر في النّخل فلا تشكّوا في ذلك « 2 » .
بيان :
الغدق « 3 » بالتحريك : الماء الكثير القطر ، وغدقت الأرض ابتلّت ، فالمراد من قوله عليه السّلام : سنة غيداقة كثيرة المطر ومن كثرته تفسد الثّمار والتمر في النخل فالمطر ربّما
هامش
( 1 ) الغيبة للطوسي ص 273 ، ط قم بصيرتي .
( 2 ) الارشاد ص 361 ، والغيبة للطوسي ص 272 .
( 3 ) قال الزبيدي في تاج العروس : عام غيداق مخصب .