يكن الحسن بن عليّ .
على أنّه لو قيل ذلك ، لأمكن ما تقدّم أيضا ، لما علمت من تمام شهرته وهو وإن كان بعيدا يقوى « 1 » برواية كونه من ولد الحسين والسّنة ، تفسّر « 2 » بعضها بعضا ، وعلى تسليم ذلك ، فتوجيه البعض كونه من ولد الحسن ، لا يصلح أن يكون له حجّة في الرّدّ على مثل هذا العارف .
وقول المحقق ثانيا : « ما ذكره العارف أيضا من كون والده الحسن العسكري مناف لما مرّ في بعض الرّوايات من كون اسم أبيه مواطأ لاسم أبي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم « 3 » لا يصحّ من مثل هذا الإمام وذلك أنّه من المعلوم ، أنّه يولد في آخر الزّمان ، كما سيذكره العلّامة المتعقّب نقلا عن « الشعراني » ولفظه :
« قال سيّدي عبد الوهّاب الشعراني في « اليواقيت والجواهر » « 4 » : « المهديّ من ولد الإمام الحسن العسكريّ ، ومولده ليلة النصف من شعبان ، سنة خمس وخمسين ومأتين بعد الألف ، وهو باق إلى أن يجتمع بعيسى بن مريم ، هكذا أخبرني الشيخ حسن العراقي المدفون فوق كوم الريش المطلّ على بركة الرّطل بمصر المحروسة ، ووافقه على ذلك سيّدى عليّ الخواص . . . » « 5 » .
بلفظه إذا علمت ذلك النّقل من هذا المحقق عن القطب الشّعراني ظهر لك عدم المنافاة ضرورة ، وذلك لأن الإمام سيّدي الحسن العسكريّ ، بينه وبين جدّه الحسين ستة من الآباء ، فيعلم من ذلك أنّ الإمام المذكور ليس والدا لسيّدي المهديّ مباشرة ، وأنّ والده مباشرة « عبد اللّه » كما في بعض الرّوايات ، ويعلم أنّ
هامش
( 1 ) في المصدر : يتقوى .
( 2 ) في المصدر : يقسّر .
( 3 ) نفس المصدر ، ص 146 .
( 4 ) « اليواقيت والجواهر » ج 2 ، المبحث الخامس والستون ، ص 562 ، مع الاختلاف .
( 5 ) « إسعاف الراغبين » المطبوع في « نور الأبصار » ص 141 .