العلماء وأتباعهم
فَما ذا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلالُ
« 1 » .
قوله : « فيتقدّم ، فيصلّي . . . » خالف الشيخ أخبارهم الحقّ في إمام تلك الصلاة ، وقد مرّ نبذ منها ولا حاجة إلى الإطالة .
وأمّا قوله : « ثمّ جاء بينهما فترات . . . » فلا أعرف مرجع الضّمير المثنّى على التّحقيق ؛ فليلاحظ .
ويحتمل أن يراد ب « هما » ما أشار اليه بقوله « وقد جائكم زمانه » وبقوله :
« وقد ظهر . . . » يعني : جاء فترات . . . فاختفى .
فإن أراد ذلك ففيه أنّ سبب الاختفاء في وقته الأمر الممتدّ ممّا قبل مولده ، كما يستفاد من الأخبار السابقة أيضا « 2 » .
ويحتمل أن يريد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم والمهديّ وهو حقّ كما لا يخفى إلّا أنّه يزاحم ما ذكره الشّعراني في مسألة اليوم ؛ فلاحظ .
[ كلام الصبّان ]
ثمّ إنّ كلام الشعراني - هذا - في المولود والميلاد وما يتبعهما مبني على التدقيق وموصول بالتحقيق ، إلّا أنّ الإمام العلّامة الشيخ محمد الصبّان في كتابه « إسعاف الراغبين » في الباب الثّاني في الكلام على المهديّ بعد ما استصّح ما رواه عن أبي داود في « سننه » : « أنّه من ولد الحسن عليه السّلام » وبيّن له في زعمه سرّا ، قال : ورواية كونه من ولد الحسين واهية « 3 » .
وأقرّ بملك القحطاني الّتميمي العادل بعد موت المهديّ ، وأنّه يقتل .
هامش
( 1 ) يونس : 10 ، الآية 32 .
( 2 ) « كمال الدين وتمام النعمة » ج 2 ، الباب الثالث والثلاثون ، ص 354 ، ح 50 .
( 3 ) « إسعاف الراغبين في سيرة المصطفى وفضائل أهل بيته الطاهرين » ، المطبوع في هامش « نور الأبصار » ص 137 .