اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في جوف الليل ، فقال « 1 » : إنّي « 2 » أمرت أن أستغفر لأهل البقيع . . . ، فذكر مثله « 3 » .
وفي « سيرة ابن هشام » في الجزء الثالث : قال ابن إسحاق : وحدّثني ، عن عبد اللّه بن عمر ، عن عبيد بن جبير ، . . . فذكر مثل ما مرّ ، إلّا أنّه قال في آخره : فبدأ برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وجعه الذي قبضه اللّه فيه « 4 » .
فقال : قال ابن إسحاق : وحدّثني يعقوب بن عتبة ، عن محمّد بن مسلم الزهري ، عن عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة بن مسعود ، عن عايشة زوج النبي صلى اللّه عليه وسلم :
قالت رجع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من البقيع ، . . . فذكر حديث الصداع « 5 » .
وقال قبل ذلك : فكان أوّل ما ابتدئ به من ذلك فيما ذكر لي ، أنّه خرج إلى البقيع الغرقد من جوف الليل ، فاستغفر لهم ، ثمّ رجع إلى أهله ، فلمّا أصبح ابتدئ بوجعه من يومه ذلك « 6 » .
أقول : في رواية في أواخر « المسند » : إنّ ابتداء مرضه كان في بيت ميمونة « 7 » .
[ استظهار كون الفتنة شاملة لكلّ من يبقى بعده ]
ثمّ إنّ الفتن التي ذكرها لأهل البقيع قد يستشمّ من الحديث كونها شاملة بجميع من يبقى بعده ، وأنّهم أصبحوا فيها ، دون من مات قبله ، ولا يبعد أيضا كونها ما
هامش
( 1 ) في المصدر + : يا أبا مويهبة .
( 2 ) في المصدر + : قد .
( 3 ) « شرح نهج البلاغة » لابن أبي الحديد ، ج 13 ، الباب 230 ، ص 27 .
( 4 ) « سيرة ابن هشام » ج 4 ، ص 320 .
( 5 ) نفس المصدر .
( 6 ) نفس المصدر .
( 7 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 6 ، ص 228 : أوّل ما اشتكى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في بيت ميمونة . . .