ليتني لم ألده ، قاتل الحسين في النار ، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : وأنا أشهد بذلك يا فاطمة ! ولكنّه لا يقتل حتّى يكون منه إمام يكون منه الأئمة الهادية .
هامش
- الدنيا .
وأوحى اللّه تعالى إلى رضوان خازن الجنان : أن زخرف الجنان وطيّبها لكرامة مولود ولد لمحمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في دار الدنيا .
وأوحى اللّه تعالى إلى الحور العين : أن تزيّنوا وتزاوروا لكرامة مولود ولد لمحمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في دار الدنيا .
وأوحى اللّه تعالى إلى الملائكة : أن قوموا صفوفا بالتسبيح والتحميد [ والتحميد ] والتكبير لكرامة مولود ولد لمحمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في دار الدنيا .
وأوحى اللّه تعالى إلى جبرئيل : أن أهبط إلى نبييّ محمّد في ألف قبيل - والقبيل ألف ألف - من الملائكة على خيول بلق مسرجة ملجمة عليها قباب الدرّ والياقوت ، ومعهم ملائكة يقال لهم : الروحانيون بأيديهم حراب من نور أن يهنّئوا محمدا بمولوده وأخبره يا جبرئيل ! أنّي قد سميته الحسين فهنّئه وعزّه ! ! وقل له : يا محمّد ! يقتله شرّ أمّتك على شرّ الدواب ، فويل للقاتل ، وويل للسائق ، وويل للقائد .
قاتل الحسين أنا منه بريء وهو منّي بريء لأنّه لا يأتي يوم القيامة أحد [ من المذنبين ] إلّا وقاتل الحسين أعظم جرما منه ، قاتل الحسين يدخل النار يوم القيامة مع الذين يزعمون أن مع اللّه إلها آخر ، والنار أشوق إلى قاتل الحسين ممّن أطاع اللّه إلى الجنّة .
قال : فبينا جبرئيل عليه السّلام يهبط من السماء إلى الدنيا إذ مرّ بدردائيل ، فقال له دردائيل : يا جبرئيل ما هذه الليلة في السماء ؟ أقامت القيامة على أهل الدنيا ؟ قال : لا ، ولكن ولد لمحمّد مولود في دار الدنيا وقد بعثني اللّه تعالى إليه لأهنّئه بمولوده .
فقال له الملك : يا جبرئيل بالذي خلقك وخلقني إذا هبطت إلى محمّد فاقرأه منّي السلام وقل له : بحق هذا المولود عليك إلّا ما سألت ربّك أن يرضى عنّي ويردّ عليّ أجنحتي ومقامي من صفوف الملائكة .
فهبط جبرئيل عليه السّلام على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فهنّأه كما أمره اللّه تعالى وعزّاه فقال له النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم [ أ ] تقتله أمّتي ؟ قال : نعم يا محمّد !
فقال [ النبي ] صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ما هؤلاء بأمّتي أنا بريء منهم واللّه بريء منهم . قال جبرئيل : وأنا بريء منهم يا محمّد .
فدخل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على فاطمة عليها السّلام فهنّأها وعزاها ، فبكت فاطمة . . .