تلك الطوايف ، وما دلّ على رئاسة هؤلاء على الدّين « 1 » وأهله ما وجدوا كما أومأنا إليه .
[ استمرار الخلافة في قريش ]
فتدلّ تلك الأخبار على دوام الأمر والملك في الإسلام إلى يوم القيامة ، وتدلّ أخبار الفصل الثاني على كون صاحب الأمر فيهم من قريش لا من غيرهم ، كما أشرنا ويحصل من ضمّ أخبار الفصل الثّاني « الأمر في قريش » « 2 » إلى أخبار كون غير العترة أهل البيت في معرض الضّلال « 3 » ، ولا يستحقّ مثله للإمارة والخلافة والملك المعلوم كون أصلها للخلوص والتّخليص من الضّلال والجاهلية كما علم ممّا سلف ولو ملك ذلك ضلّ ، وأضلّ ، وإلى دليل وجوب رجوع النّاس عامّة إلى أهل البيت ودخولهم تحت رايتهم ، والانقياد لرئاستهم ، وعدم وجود من يكون رئيسا عليهم في الدين ، وأمره في وقت ، كما أسلفنا لزوم كون ذلك القرشي من العترة أيضا ، وإرادة خصوص العترة من هذا اللفظ العام الوسيع لغرض « 4 » ، نحو ما وقع في الإخبار برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من قول : « يخرج من تهامة » « 5 » أو « ولد إسماعيل » « 6 » ونحو ذلك - حفظا له من أعدائه ، أو نحو ذلك - فلا يعمّ كلّ قرشي وإن زعمته الأوهام .
ثمّ تتعيّن العترة بما يعيّنه من أخباره الّتي أودعناها في الباب الرّابع من
هامش
( 1 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 4 ، ص 434 و 437 .
( 2 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 2 ، ص 128 .
( 3 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 3 ، ص 14 .
( 4 ) خبر لقوله : « وإرادة » .
( 5 ) « مجمع الزوائد » ج 8 ، ص 132 ؛ « المعجم الأوسط » ج 7 ، ص 360 .
( 6 ) « الفصول المختارة » ص 60 ؛ « الخصال » ج 1 ، ص 56 و 57 .