واللام في قوله : « الأمر » و « الملك » و « والخلافة » ، للجنس ، وأخبر عن مدخول اللام بكونه في قريش فلا يكون في غيرهم ، على ما عرفه رواة تلك الروايات أيضا ، من معاوية « 1 » وعمرو بن العاص « 2 » وغيرهما « 3 » .
والمراد من « الأمر » و « الملك » لا يكون مطلقهما بل خصوص الرّئاسة العظمى والزّعامة الكبرى إذ لو أريد الأوّل كان الخبر واضح الخلف ، فيراد خصوص الرئاسة العامة ، وتنحصر به في قريش .
[ بيان انحصار الخلافة فيهم ]
وبعبارة أخرى أخبر صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن محلّ تلك الماهيّة ، فلو لم تختصّ بهم لم يصحّ الخبر ، أو لم يفد ، وأنّه لو كان له مشارك لأشار إليه بقوله : « في قريش » وفلان ولم يفعل
وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى
« 4 » .
واللام « 5 » في قوله : « الأئمّة » و « الأمراء » للاستغراق ، فلا يبقى إمام وأمير إلّا وقد أخبر عن حاله بكونه من قريش ، فمن لا ، فليس من الإمام والأمير في نظر هذا المخبر المطلع على ما يكون في الأمّة من ذلك وإلّا كان التعرض لمثل ذلك الخبر ، والعياذ باللّه من الخرص بل الكذب ومن الغلط كما لا يخفى .
وأفصح أحاديث ابن عمر بقوله : « ما بقي من الناس اثنان » « 6 » المساوي في
هامش
( 1 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 4 ، ص 94 .
( 2 ) نفس المصدر ، ص 203 .
( 3 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 2 ، ص 29 و 364 .
( 4 ) النجم : 53 ، الآية 4 - 3 .
( 5 ) في النسخة لم يذكر ولكن الصحيح ما أثبتناه .
( 6 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 2 ، ص 29 .